٦٥٠٧٩ - قال يحيى بن سلّام:{وحِفْظًا} أي: وجعلناها -يعني: الكواكب- حفظًا للسماء {مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ} مَرَدَ على المعصية، أي: اجترأ على المعصية، وهم سراة إبليس (١). (ز)
{لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى}
[قراءات]
٦٥٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس، أنّه كان يقرأ:«لا يَسْمَعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى» مخفّفة. وقال: أنهم كانوا يتسمَّعون، ولكن لا يسمعون (٢)[٥٤٦٥]. (١٢/ ٣٨٧)
[تفسير الآية]
٦٥٠٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله:{لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى}، قال: مُنِعوها (٣). (ز)
[٥٤٦٥] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: {لا يسمعون إلى الملإ الأعلى} على وجهين: الأول: بتسكين السين، وتخفيف الميم، هكذا: «لا يَسْمَعُونَ»، بمعنى: أنهم يتسَمَّعُون، ولا يسمعون. والثاني: بتشديد السين والميم، هكذا {لا يَسَّمَّعُون}، بمعنى: أنهم لا يتسَمَّعُون. ورَجَّحَ ابنُ جرير (١٩/ ٤٩٩)، وابنُ عطية (٧/ ٢٧٢) قراءة التخفيف استنادًا إلى الآثار، فقال ابنُ جرير: «أولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة مَن قرأه بالتخفيف؛ لأن الأخبار الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه: أن الشياطين قد تسمع الوحي، ولكنها ترمى بالشهب لئلا تسمع». وقال ابنُ عطية مستندًا إلى دلالة القرآن: «ينتفي على القراءة الأولى سمعهم وإن كانوا يستمعون، وهو المعنى الصحيح، ويعضده قوله تعالى: {إنهم عن السمع لمعزولون} [الشعراء: ٢١٢]. وينتفي على القراءة الأخيرة أن يقع منهم استماع أو سماع، وظاهر الأحاديث أنهم يستمعون حتى الآن، لكنهم لا يسمعون».