الليلة أتاهم، فعلَّمهم الأذان، والصلاة، وسورًا من القرآن، فأسلموا، فهم القوم المؤمنون ليست لهم ذنوب، وهم يجامعون نساءهم بالليل، وأتاهم جبريل - عليه السلام - مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسلموا عليه قبل أن يسلم عليهم، فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لولا الخطايا التي في أُمَّتك لصافحتهم الملائكة (١)[٣٩٣٩]. (ز)
{وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ}
٤٤١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان:{وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ} لما كذب كفار مكة يقول الله -تبارك وتعالى-: {وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ} مِن اللوح المحفوظ، يعني: القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وبِالحَقِّ نَزَلَ} به جبريل - عليه السلام -، لم يُنزِله باطلًا لغير شيء (٢). (ز)
٤٤١٣٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وبالحق أنزلناه} القرآن (٣). (ز)
٤٤١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان:{وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا} بالجنة، {ونَذِيرًا} من النار (٤). (ز)
٤٤١٤١ - قال يحيى بن سلّام:{وما أرسلناك إلا مبشرا} بالجنة، {ونذيرا} تنذر الناس (٥). (ز)
[٣٩٣٩] اختلف السلف في تفسير قوله: {لفيفا} على قولين: الأول: مختلطين. الثاني: جميعًا. وقد رجح ابنُ جرير (١٥/ ١١١) القول الأول مستندًا إلى اللغة، فقال: «{فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا}، يقول: فإذا جاءت الساعة -وهي وعد الآخرة- جئنا بكم لفيفًا، يقول: حشرناكم من قبوركم إلى موقف القيامة لفيفًا، أي: مختلطين قد التف بعضكم على بعض، لا تتعارفون، ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحَيِّه، من قولك: لففت الجيوش، إذا ضربت بعضها ببعض، فاختلط الجميع، وكذلك كل شيء خلط بشيء فقد لفَّ به».