٤٣٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله:{وما منعنا أن نُرسل بالآيات}: وذلك أن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميين سألا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم الله الآيات كما فعل بالقرون الأولى، وسؤالهما النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهما قالا في هذه السورة:{وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا} إلى آخر الآيات. فأنزل الله - عز وجل -: {وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ}(١). (ز)
٤٣٣٥٩ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: لم تُؤْتَ قريةٌ بآيةٍ فكذَّبوا بها إلا عُذِّبوا (٢). (٩/ ٣٨٧)
٤٣٣٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله:{وما مَنَعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كَذَّب بها الأَوَّلُون}، قال: رحمةً لكم، أيَّتها الأمةُ؛ إنّا لو أرْسلنا بالآيات فكَذَّبتم بها أصابكم ما أصاب مَن قبلكم (٣). (٩/ ٣٨٧)
٤٣٣٦١ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: أنهم سألوا أن يُحوِّلَ الصفا ذهبًا، قال الله:{وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون}. قال: لم يأت قريةً بآية فيكذبوا بها إلا عُذِّبوا، فلو جعلت لهم الصفا ذهبًا ثم لم يؤمنوا عُذِّبوا (٤). (ز)
٤٣٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان:{وما منعنا أن نُرسل بالآيات} مع محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ} إلى قومك كما سألوا {إلا أن كذب بها الأولون} يعني: الأمم الخالية، فعذبتهم، ولو جئتهم بآية فردوها وكذبوا بها أهلكناهم، كما فعلنا بالقرون الأولى، فلذلك أخَّرْنا الآيات عنهم (٥). (ز)
٤٣٣٦٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} أنّ القوم كانوا إذا سألوا نبيَّهم الآية فجاءتهم الآيةُ لم يؤمنوا فيهلكهم الله،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير عن ابن جريج كما سيأتي. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٣٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٣٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨.