٦٧٣٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله:{تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ}، قال: هذا نعْت أولياء الله، نَعَتهم الله فقال: تقشعرّ جلودهم، وتبكي أعينهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله تعالى، ولم ينعتهم الله تعالى بذهاب عقولهم، والغُشيان عليهم، إنما هذا في أهل البدع، وإنما هو من الشيطان (١). (١٢/ ٦٤٩)
٦٧٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {تَقْشَعِرُّ مِنهُ} يعني: مما في القرآن من الوعيد {جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ} عذاب {رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ} يعني: إلى الجنة وما فيها من الثواب، ثم قال:{ذَلِكَ} الذي ذُكِر من القرآن {هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ} يعني: بالقرآن {مَن يَشاءُ} لدينه، {ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ} عن دينه {فَما لَهُ مِن هادٍ} إلى دينه، يقول: مَن أضلّه الله عن الهدى فلا أحد يهديه إليه (٢)[٥٦٢٢]. (ز)
٦٧٣٢٧ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله:{تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} الآية، قال: إذا سمعوا ذِكر الله والوعيد اقشعرّوا، {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ} إذا سمعوا ذِكر الجنة واللين يرجون رحمة الله (٣). (١٢/ ٦٤٩)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٧٣٢٨ - عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اقشعرّ جلدُ العبدِ مِن خشية الله تحاتّت عنه خطاياه كما يتحاتُّ عن الشجرة البالية ورَقُها»(٤). (١٢/ ٦٥٠)
[٥٦٢٢] أفاد قولُ مقاتل عود اسم الإشارة في قوله تعالى: {ذَلِكَ هُدى اللهِ} إلى القرآن. ووجَّهه ابنُ عطية (٧/ ٣٨٩) بقوله: «أي: ذلك الذي هذه صفته هدى الله»، وزاد ابنُ عطية في المشار إليه بـ {ذلك} قولًا آخر: «أن يشير إلى الخشية واقشعرار الجلد». ثم وجَّهه بقوله: «أي: ذلك أمارة هدى الله».