٧١٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان:{قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا} نَزَلتْ في أعراب جُهينة، ومُزينة، وأسْلَم، وغِفار، وأشْجَع، كانت منازلهم بين مكّة والمدينة، فكانوا إذا مرّتْ بهم سَرِيَّةٌ مِن سَرايا النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: آمنّا. ليأمنوا على دمائهم وأموالهم، وكان يومئذٍ مَن قال: لا إله إلا الله. يأمن على نفسه وماله، فمرّ بهم خالد بن الوليد في سَريّة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: آمنّا. فلم يَعرض لهم، ولا لأموالهم، فلما سار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحُدَيبية واستنفَرهم معه قال بعضهم لبعض: إنّ محمدًا وأصحابه أكَلة رأس لأهل مكة، وإنهم كلفوا شيئًا لا يرجعون عنه أبدًا، فأين تذهبون تقتلون أنفسكم؟! انتظروا حتى ننظر ما يكون من أمره. فذلك قوله:{بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا}[الفتح: ١٢]؛ فنَزَلتْ فيهم (٢). (ز)
[تفسير الآية]
٧١٨٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا} الآية، قال: وذلك أنهم أرادوا أن يتسمَّوا باسم الهجرة، وألّا يتسمَّوا بأسمائهم التي سمّاهم الله، وكان هذا أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم (٣). (١٣/ ٦٠٤)
٧١٨٤٢ - عن سعيد بن جُبير -من طريق رباح بن أبي معروف- {ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا}، قال: استَسْلمنا لخوف السّباء والقتْل (٤). (ز)
٧١٨٤٣ - عن مُغِيرة، قال: أتيتُ إبراهيم النَّخْعي، فقلتُ: إنّ رجلًا خاصمني في قوله تعالى: {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا}، فقال: هو الاستسلام. فقال إبراهيم: لا، بل هو الإسلام (٥). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ٨٩، وتفسير البغوي ٧/ ٣٥٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٩١. (٥) أخرج نحوه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/ ٣٩٥ (٢٠٢٩)، وابن جرير ٢١/ ٣٩٠، وإسحاق البستي ص ٣٩٥ كلاهما مختصرًا. وذكره الحافظ في المطالب العالية (إشراف: د. سعد الشثري) ١٥/ ٢٤٢ (٣٧٢٠).