فقالوا: يا محمد، لا يَغُرَّنَّك مِن نفسك أن قتلت نفرًا مِن قريش كانوا أغمارًا ولا يعرفون القتال، إنّك -واللهِ- لو قاتلتَنا لعرفتَ أنّا نحنُ الناس، وأنّك لم تَلْقَ مثلَنا. فأنزل اللهُ:{قل للذين كفروا ستغلبون} إلى قوله: {لأولي الأبصار}(١). (٣/ ٤٧٣)
١٢١٣٣ - عن عاصم بن عمر بن قتادة -من طريق ابن إسحاق-، مثله (٢). (٣/ ٤٧٣)
١٢١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيهم: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} إلى {لأولي الأبصار}(٣). (ز)
١٢١٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قال فِنْحاص اليهوديُّ في يوم بدر: لا يَغُرَّنَّ محمدًا أن غَلَب قُرَيْشًا وقتلهم؛ إنّ قريشًا لا تُحْسِنُ القتالَ. فنزلت هذه الآية:{قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد}(٤)[١١٢٤]. (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤)
[تفسير الآية]
١٢١٣٦ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق خلف أبي الفضل القرشي- قال: قول الله: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد}، فأخبر بعذابهم بالقتل في الدنيا، وفي الآخرة بالنار، وهم أحياءٌ بمكة (٥). (ز)
[١١٢٤] رَجَّح ابنُ جرير (٥/ ٢٤٠ - ٢٤١) نزولَ الآية في اليهود مستندًا إلى أقوال السلف، فقال بعد ذكره لهذه الآثار: «فكُلُّ هذه الأخبار تُنبِئُ عن أنّ المخاطبين بقوله: {ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} هم اليهود المقول لهم: {قد كان لكم آية في فئتين} الآية». وذكر ابنُ عطية (٢/ ١٦٧) أنّ هناك مَن قال بنزول الآية في جميع معاصري النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قال: «وتظاهرت رواياتٌ بأنّ المراد: يهود المدينة».