٧٨٠٢١ - عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: ما كان أحد أحسن خُلُقًا مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ما دعاه أحد مِن أصحابه ولا مِن أهل بيته إلا قال: لبّيك. فلذلك أنزل الله:{وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}(٢). (١٤/ ٦٢٢)
٧٨٠٢٢ - عن سعد بن هشام، قال: أتيتُ عائشة، فقلتُ: يا أُمّ المؤمنين، أخبِريني بخُلُق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قالت: كان خُلُقه القرآن، أما تقرأ القرآن:{وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}؟ (٣)[٦٧١٩]. (١٤/ ٦٢٢)
٧٨٠٢٣ - عن عبد الله بن عباس، {وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، قال: القرآن (٤). (١٤/ ٦٢٣)
٧٨٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله:{وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، قال: دين عظيم، وهو الإسلام (٥)[٦٧٢٠]. (١٤/ ٦٢٤)
[٦٧١٨] علَّق ابنُ عطية (٨/ ٣٦٦) على هذا القول بقوله: «أي: لا يُكَدِّره مَنٌّ به». وذكر أنّ أكثر المفسرين قالوا بأنّ معنى {ممنون}: الواهن المُنقطع. وعلَّق عليه بقوله: «يقال: حبل منين، أي: ضعيف». [٦٧١٩] علَّق ابنُ كثير (١٤/ ٨٥) على هذا الحديث بقوله: «هذا حديث طويل. وقد رواه الإمام مسلم في صحيحه، من حديث قتادة بطوله». [٦٧٢٠] علَّق ابنُ عطية (٨/ ٣٦٦) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: «وذلك لا محالة رأس الخُلُق، ووَكِيدُه». ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنّ المراد به في الآية: ما يُضاد الجنون، فقال: «أما إنّ الظاهر من الآية أنّ الخُلُق هو الذي يُضاد مقصد الكفار في قولهم: مجنون. أي: غير محصّل لما يقول». وعلَّق ابنُ تيمية (٦/ ٣٦٩) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: «الدِّين والعادة والخُلُق ألفاظ متقاربة المعنى في الذات، وإن تَنوّعتْ في الصفات كما قيل في لفظة الدّين».