والإنس، {ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ}». قال: «فبَرأتُ» (١). (١٥/ ٨٠٢)
{وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)}
٨٥٦٨٥ - عن عبد الله بن عباس، {ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ}، قال: نفس ابن آدم، وعَيْنُه (٢). (١٥/ ٨٠٢)
٨٥٦٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: {ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ}، قال: هو أوَّل ذنبٍ كان في السماء (٣). (١٥/ ٨٠٢)
٨٥٦٨٧ - عن الحسن البصري: {ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ}، يعني: اليهود، هم حَسَدة الإسلام (٤). (١٥/ ٨٠٢)
٨٥٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ}، قال: مِن شرِّ عينه، ونفسه (٥). (١٥/ ٨٠٢)
٨٥٦٨٩ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق معمر- {ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ}، قال: من شرّ عينه، ونفسه (٦). (ز)
٨٥٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: {ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ}، يعني: اليهود حين حسدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - (٧). (ز)
٨٥٦٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ}، قال: يهود، لم يمنعهم أن يؤمنوا به إلا حسدهم (٨) [٧٣٤٤]. (ز)
[٧٣٤٤] اختُلف في معنى: «الحاسد» على قولين: الأول: أنه كلّ حاسد أُمِرَ النبي أن يستعيذ من شرّ عينه ونفسه. الثاني: أنهم اليهود الذين حسدوا النبي، فأُمِر أن يستعيذ من شرّهم.
ووجَّه ابنُ عطية (٨/ ٧١٦) القول الأول -وهو قول قتادة وما في معناه- بقوله: «يريد: السعي الخبيث والإذاية كيف قدر؛ لأنه عدوٌّ مجدٌّ ممتحن».
ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/ ٧٥٢) العموم، فقال: «وأولى القولين بالصواب في ذلك قول مَن قال: أُمِر النبي أن يستعيذ من شرِّ كلِّ حاسدٍ إذا حسد، فعابه أو سحره، أو بغاه سوءًا». ثم علَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله - عز وجل - لم يَخْصُص من قوله: {ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ} حاسدًا دون حاسد، بل عمَّ أمْرَه إيّاه بالاستعاذة من شرِّ كلِّ حاسد، فدل ذلك على عمومه».
_________
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧١١، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٦٣٢، ٦٦٣٣).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٠٨، وابن جرير ٢٤/ ٧٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٠٨، وابن جرير ٢٤/ ٧٥١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٣٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٧٥٢.