عمل أبدًا. ثم قال:{لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ} البساتين تجري من تحتها الأنهار، وهي العيون، خالدين فيها ما دامت الجنة فهم دائمون أبدًا، ثم قال:{ذلِكَ الفَوْزُ الكَبِيرُ} هذا النجاء الكبير، مَن زُحزح عن النار وأُدخل الجنة فقد نجا نجاءً عظيمًا (١). (ز)
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢)}
٨٢٤٧١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عرفجة- قال: قَسم: {والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ} إلى قوله: {وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ}، قال: هذا قَسمٌ على: {إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} إلى آخرها (٢). (١٥/ ٣٤٣)
٨٢٤٧٢ - قال عبد الله بن عباس:{إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} إنّ أخْذَه بالعذابِ إذا أخَذَ الظَّلَمةَ لَشديدٌ (٣). (ز)
٨٢٤٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وقع القَسم هاهنا: {إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}(٤). (ز)
٨٢٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى قَسمه الذي كان أقسم في أول السورة، فقال:{إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} إنّ عذاب ربك لشديد؛ إذا غَضِب بَطَش، وإذا بَطَش أهْلَكَ (٥). (ز)
٨٢٤٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{إن بطش ربك لشديد}، قال: ههنا القَسم (٦)[٧١١٢]. (١٥/ ٣٤٣)
[٧١١٢] ذكر ابنُ جرير (٢٤/ ٢٧٦) اختلافًا في موضع جواب القَسم بقوله: {والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ} على أقوال: الأول: أنه قوله تعالى: {إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}. الثاني: أنه قوله تعالى: {قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ}. الثالث: أنه متروك، ثم استؤنف موضع الجواب بالخبر. ثم رجَّح (٢٤/ ٢٧٧) -مستندًا إلى اللغة- القول الثالث، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ علامة جواب القسم لا تحذفها العرب من الكلام إذا أجابته». ونقل ابنُ عطية (٨/ ٥٧٨ بتصرف) عن آخرين: «أنّ جواب القَسم قوله تعالى: {إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ}».