٨٢٤٨٩ - قال قتادة بن دعامة:{ذُو العَرْشِ المَجِيدُ} الكريم (١). (ز)
٨٢٤٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ -تبارك وتعالى- نفسَه، فقال:{ذُو العَرْشِ} فإنه ما خلق الله - عز وجل - خَلْقًا أعظم مِن العرش؛ لأن السموات والأرض قد غابتا تحت العرش كالحلقة في الأرض الفَلاة، ثم قال:{المَجِيدُ} الجواد الكريم (٢). (ز)
{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦)}
٨٢٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان:{فَعّالٌ لِما يُرِيدُ} ليس يريد شيئًا إلا فعله، يقول: إنّ العبد يَفْرَق مِن سيده أن يفعل ما يشاء، والسيد يَفْرَق مِن أميره الذي هو عليه، والأمير يَفْرَق مِن المَلِك، والمَلِك يَفْرَق مِن الله - عز وجل -، والله - عز وجل - لا يَفْرَق مِن أحد أن يفعل، فذلك قوله تعالى:{فَعّالٌ لِما يُرِيدُ}(٣). (ز)
٨٢٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان:{هَلْ} يعني: قد {أتاكَ حَدِيثُ الجُنُودِ} في القرآن {فِرْعَوْنَ} قد عرفتَ ما فعل الله - عز وجل - بقوم فرعون، حيث ساروا في طلب موسى - عليه السلام - وبني إسرائيل، وكانوا ألف ألف وخمسمائة ألف، فساقهم الله تعالى بآجالهم إلى البحر، فغرّقهم الله أجمعين، فمَن الذي جاء يخاصمني فيهم، قال:{وثَمُودَ} وهم قوم صالح حيث عقروا الناقة، وكذَّبوا صالحًا، ثم تمتّعوا في دارهم ثلاثة أيام، فجاءهم العذاب يوم السبت غدوةً حين نهضت الشمس، {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ}[الشمس: ١٤]، وجبريل - عليه السلام - الذي كان دَمدم؛ لأنه صرخ صرخة، [فوقعت] بيوتهم عليهم، فسوّاها، يقول: فسوّى البيوت على قبورهم؛ لأنهم لما استيقنوا بالهلكة عمدوا، فحفروا قبورًا في منازلهم، وتحنّطوا بالمرّ والصبر، {فَسَوّاها}[الشمس: ١٤] يقول: استوتْ على قبورهم. قال: فهل جاء أحد يخاصمني فيهم، فذلك قوله:{ولا يَخافُ عُقْباها}[الشمس: ١٥]. قال: فاحذروا، يا أهل مكة؛ فأنا
(١) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٧٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٤٩ - ٦٥٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٥٠.