أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ} يعني بذلك: أنه فَرغ من صلاة الصبح، {ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ}[الأحقاف: ٢٩] مؤمنين، لم يَشعر بهم حتى نزل:{قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ} ... يقال: سبعة من أهل نَصِيبين (١). (١٥/ ٦)
[تفسير الآية]
٧٩٠٩٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله:{قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ} ... قال: كانوا مِن جِنِّ نَصِيبين (٢). (١٥/ ٧)
٧٩٠٩٧ - عن عبد الله، قال:{اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ}، قال: هَبطوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ببطن نخلة، فقال:«صهٍ». وكانوا تسعة، والعاشر زَوْبَعة (٣). (ز)
٧٩٠٩٨ - قال الزّبير -من طريق عمرو بن دينار-: كان ذلك بنَخلة، والنبيُّ يقرأ - صلى الله عليه وسلم - في العشاء (٤). (ز)
٧٩٠٩٩ - قال عبد الله بن عباس:{إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا} بليغًا (٥). (ز)
٧٩١٠٠ - عن زِرّ بن حُبَيْش -من طريق عاصم-: قَدِم رهطُ زَوْبَعة وأصحابُه مكة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسَمعوا قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم انصرفوا، فذلك قوله:{وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أنْصِتُوا}[الأحقاف: ٢٩]. قال: كانوا تسعة، فيهم زَوْبَعة (٦). (ز)
٧٩١٠١ - قال مقاتل بن سليمان:{قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ} ... وذلك أنّ السماء لم تكن تُحرس في الفَتْرة ما بين عيسى إلى محمد -صلى الله عليهما-، فلمّا بَعثَ الله - عز وجل - محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حُرست السماء، ورُميت الشياطين بالشُّهب، فقال إبليس: لقد حَدثَ في الأرض حَدَثٌ. فاجتمعت الشياطين، فقال لهم إبليس: ائتوني
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) ذكره في الإيماء ٤/ ٥١٢ (٤٠٦٨)، وعزاه للمنتقى من فوائد أبي حامد الحضرمي (٤). وقد أورده السيوطي في الدر في نزول قوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجنّ} إلى قوله تعالى: {في ضلال مبين} [الأحقاف: ٢٩ - ٣٢]. وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن منيع، والحاكم، وابن مردويه، وأبي نعيم، والبيهقي معًا في الدلائل. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢٣. كما أخرجه أحمد في مسنده ٣/ ٤٦ (١٤٤٦)، من طريق عمرو، عن عكرمة، عن الزبير. وذكر محققوه أنّ إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين عكرمة وبين الزبير. (٥) تفسير البغوي ٨/ ٢٣٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣١١.