٤٣٤٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله:{والشَّجَرَةَ الملعُونَةَ في القُرآنِ}، قال: هي شجرةُ الزقوم، خُوِّفوا بها، فقال أبو جهل: أيُخَوِّفُني ابنُ أبي كبشةَ بشجرةِ الزقومِ؟! ثم دعا بتمرٍ وزُبدٍ، فجعل يقولُ: زَقِّموني. فأنزل الله تعالى:{طلعُها كأنّه رُءُوسُ الشياطينِ}[الصافات: ٦٥]، وأنزل:{ونُخوفُهُم فَما يزيدُهُمْ إلّا طغيانًا كبيرًا}(١). (٩/ ٣٩٣)
٤٣٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ الله - عز وجل - ذكر شجرة الزقوم في القرآن، فقال أبو جهل: يا معشر قريش، إنّ محمدًا يخوفكم بشجرة الزقوم، ألستم تعلمون أنّ النار تحرق الشجر، ومحمد يزعم أن النار تنبت الشجرة! فهل تدرون ما الزَّقوم؟ فقال عبد الله بن الزبعرى السهمي: إنّ الزقوم بلسان بربر: التمر والزبد. قال أبو جهل: يا جارية، ابغنا تمرًا. فجاءته، فقال لقريش وهم حوله: تزقَّمُوا مِن هذا الزَّقُّوم الذي يُخَوِّفكم به محمد. فأنزل الله تبارك وتعالى:{ونُخوفهم فما يزيدهم إلا طغينًا كبِيرًا}(٢). (ز)
[تفسير الآية]
٤٣٤٢٧ - عن عائشةَ، أنّها قالت لمروانَ بن الحكمِ: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ لأبيك وجدِّك:«إنّكم الشجرةُ الملعونةُ في القرآن»(٣). (٩/ ٣٩٢)
٤٣٤٢٨ - حدَّث هشام بن محمد الكلبي: أنّه كان عند المعتصم في أول أيام المأمون -حين قدم المأمون بغداد- فذكر قومًا بسوء السِّيَر، فقلت له: أيها الأمير، إنّ الله تعالى أمهلهم فطغوا، وحلم عنهم فبغوا. فقال: حدثني أبي الرشيد، عن جدي المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن عبدالله بن عباس، عن أبيه: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون في مشيهم، فعُرِف الغضب في وجهه، ثم قرأ:{والشجرة الملعونة في القرآن}. فقيل له: أي
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤٨، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩. (٣) أخرجه ابن مردويه -كما في عمدة القارئ ١٩/ ٣٠ - . قال الشوكاني في فتح القدير ٣/ ٢٨٥: «في هذا نكارة؛ لقولها: يقول لأبيك وجدك. ولعل جد مروان لم يدرك زمن النبوة».