رَوْزَنة (١) في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطَّلب من اليهود، وأخذوا شَبَهه، فقتلوه، وصلَبوه، وكفر به بعضُهم اثنتي عشرة مرة بعد أنْ آمن به، فتفرّقوا ثلاث فِرق، فقالت فِرقة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. وهؤلاء اليعقوبيّة، وقالت فِرقة: كان فينا ابنُ الله ما شاء الله، ثم رفعه إليه. وهؤلاء النُّسْطُوريّة، وقالت فِرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الطائفتان الكافرتان على المُسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلامُ طامسًا حتى بَعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. {فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ} يعني: الطائفة التي كفَرت من بني إسرائيل في زمن عيسى، والطائفة التي آمنتْ في زمن عيسى، {فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ} في إظهار محمد على دينهم دين الكفار {فأصبحوا ظاهرين}(٢). (ز)
٧٦٧٦٧ - عن إبراهيم النّخْعي -من طريق مُغيرة- {فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ}، قال: أصبحتْ حُجّةُ مَن آمن بعيسى ظاهرةً بتصديق محمدٍ أنّ عيسى كلمة الله ورُوحه (٣). (١٤/ ٤٥٢)
٧٦٧٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ}، قال: مَن آمن مع عيسى من قومه (٤). (١٤/ ٤٥٢)
٧٦٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان:{فَأَيَّدْنا الَّذِينَ آمَنُوا} يقول: قوَّينا الذين آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ {فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ} بمحمد - صلى الله عليه وسلم - على أهل الأديان (٥). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٦٧٧٠ - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للنّفر الذين لَقوه بالعقبة:«أخرِجوا إلَيَّ اثني عشر رجلًا منكم، يكونوا كُفلاء على قومهم كما كَفلت الحواريون لعيسى ابن مريم»(٦).
(١٤/ ٤٥١)
٧٦٧٧١ - عن محمد بن لَبيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنُّقباء:«أنتم كُفلاء على قومكم ككفالة الحَواريّين لعيسى ابن مريم، وأنا كفيل قومي». قالوا: نعم (٧). (١٤/ ٤٥١)
(١) الرَّوزنة: الكوة. لسان العرب (رزن). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/ ٥٥٠ - ٥٥١ (٣٢٥٣٧)، وابن جرير ٢٢/ ٦٢٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مجاهد ص ٦٥٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣١٨. (٦) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٤٤٦ - ، وابن سعد ٣/ ٦٠٢ واللفظ له، مرسلًا. (٧) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٤٥٢. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عمر الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): «متروك».