٧٥٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان:{ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} يعني: تمرُّون به على الصراط إلى الجنة، نورًا تهتدون به، {ويَغْفِرْ لَكُمْ} ذنوبكم، {واللَّهُ غَفُورٌ} لذنوب المؤمنين {رَحِيمٌ} بهم (٢)[٦٥١٥]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٥٨٠٥ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة يُؤتَون أجرهم مرّتين: رجل آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمَة فأدَّبها وأحسن تأديبها، ثم أعتَقها فتزوّجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربّه، ونصَح لسيده»(٣). (ز)
٧٥٨٠٦ - عن ابن عمر، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَثل هذه الأمة -أو قال: أُمّتي- ومَثل اليهود والنصارى كمَثل رجل قال: مَن يعمل لي مِن غدوة إلى نصف النهار على قيراطٍ؟ قالت اليهود: نحن. فعملوا. قال: فمَن يعمل مِن نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ قالت النصارى: نحن. فعملوا. وأنتم المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل على قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: نحن أكثر عملًا، وأقلّ أجرًا. قال: هل ظلمتُكم مِن أجوركم شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فذاك فضلي أُوتيه من أشاء»(٤). (ز)
[٦٥١٥] اختُلف في المراد بـ «النور» على قولين: الأول: القرآن. الثاني: الهدى. وجمع ابنُ جرير (٢٢/ ٤٤٢) بين القولين، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنّ الله -تعالى ذكره- وعد هؤلاء القوم أن يجعل لهم نورًا يمشون به، والقرآن مع اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نور لِمَن آمن بهما وصدقهما وهدى؛ لأنّ مَن آمن بذلك فقد اهتدى». وذكر ابنُ عطية (٨/ ٢٤١ - ٢٤٢) أن «النور» هنا: إمّا أن يكون وعدًا بالنور الذي يسعى بين الأيدي يوم القيامة، وإما أن يكون استعارة للهدى الذي يُمشى به في طاعة الله.