٨٤٤١٤ - عن صَعْصَعة بن معاوية عمّ الفرزدق (١)، أنه أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ عليه:{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}، فقال: حسبي، لا أبالي أن لا أسمع مِن القرآن غيرها (٢). (١٥/ ٥٨٩)
٨٤٤١٥ - عن زيد بن أسلم: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دفع رجلًا إلى رجل يُعَلّمه، فعلّمه حتى بلغ:{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}، فقال الرجل: حسبي. فقال الرجل: يا رسول الله، أرأيتَ الرجل الذي أمرتني أنْ أعلّمه، لما بلغ:{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} قال: حسبي. فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «دعْه، فقد فَقِه»(٣). (١٥/ ٥٩٠)
٨٤٤١٦ - عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس، فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت؛ سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«أعظم آية في القرآن {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}[البقرة: ٢٥٥]، وأعدل آية في القرآن:{إن الله يأمر بالعدل والإحسان}[النحل: ٩٠] إلى آخرها، وأخوف آية في القرآن:{فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}، وأرجى آية في القرآن:{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}[الزمر: ٥٣]»(٤). (٣/ ١٧١)
(١) قال ابن حجر في الإصابة ٣/ ٤٢٩: «ليس للفرزدق عمّ اسمه صَعْصَعة، وإنما هو عمّ الأحنف بن قيس». (٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٨٠)، وأحمد ٣٤/ ٢٠٠ - ٢٠١ (٢٠٥٩٣ - ٢٠٥٩٥)، والنسائي في الكبرى (١١٦٩٤)، والطبراني (٧٤١١)، والحاكم ٣/ ٦١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم مرسلًا. (٤) أخرجه المستغفري في فضائل القرآن ٢/ ٧٦١ (١١٥٢)، والجوزقاني في الأباطيل ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤ (٧١٢)، وأخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١/ ٦٧٦ - ، والواحدي في التفسير الوسيط ١/ ٣٦٥ - ٣٦٦ (١١٨) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب، والهروي في فضائله. قال الألباني في الضعيفة ١٤/ ١١٢٤ (٧٠٢٥): «ضعيف»، وصحّح وقفه على ابن مسعود من قوله.