٧٦٥٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر الأَسدي- في قوله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ}، أنه كان سُئل: كيف كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمتَحِن النساء؟ قال: كانت المرأة إذا جاءت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حلّفها عمرُ بالله: ما خرجتِ رغبةً بأرض عن أرض، وباللهِ، ما خرجتِ من بُغض زوج، وباللهِ، ما خرجتِ التماس دنيا، وباللهِ، ما خرجتِ إلا حُبًّا لله ورسوله (٢). (١٤/ ٤٢٢)
٧٦٥١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ} إلى قوله: {عليم حكيم}، قال: كان امتحانهنّ أن يشهدن: أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، فإذا علِموا أنّ ذلك حقٌّ منهن لم يَرجعوهنّ إلى الكفار، وأُعطي بَعْلُها في الكفار الذين عَقد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَداقهُ الذي أصدَقها، وأَحلّهنّ للمؤمنين إذا آتُوهنّ أجورهنّ، ونهى المؤمنين أن يَدَعُو المُهاجِرات مِن أجل نسائهم في الكفار، وكانت مِحنة النساء أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر بن الخطاب فقال:«قل لهنّ: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بايَعكنّ على أن لا تُشركنَ بالله شيئًا». وكانت هند بنت عُتبة بن ربيعة -التي شقّت بطن حمزة- متنكّرة في النساء، فقالت: إني إنْ أتكلّم يعرفني، وإنْ عَرفني قَتلني. وإنما تنكّرتْ فرَقًا مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسكتَ النّسوة التي مع هند، وأبيْن أن يتكلّمنَ، فقالت هند وهي مُتَنكِّرة: كيف يَقبل مِن النساء شيئًا لم يَقْبله مِن الرجال؟ فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال لعمر:«قل لهنّ: ولا يَسرقنَ». قالت هند: واللهِ، إني لَأصيب مِن أبي سفيان
(١) عزاه السيوطي إلى ابن دريد في أماليه. (٢) أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٧٢١ - بغية)، والبزار (٢٢٧٢ - كشف)، وابن جرير ٢٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/ ٦٣٧ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وذكر أن هذا اللفظ لابن المنذر. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٢٣: «رواه البزار، وفيه قيس بن الربيع، وثَّقه شعبة والثوري، وضعفه غيرهما، وبقية رجاله ثقات». وحسّن السيوطي إسناده.