٣٤٠٦١ - عن أبي بن كعب -من طريق أبى العالية-: أنّهم جمعوا القرآنَ في مصحفٍ في خلافة أبي بكر، فكان رجالٌ يكتبون، ويُمِلُّ (١) عليهم أبيُّ بن كعب، حتى انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة:{ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون}. فظنُّوا أنّ هذا آخر ما نزل من القرآن، فقال أبيُّ بن كعب: إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد أقرأنى بعدَ هذا آيتين:{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم}. فهذا آخر ما نزل من القرآن. قال: فختم الأمر بما فتح به؛ بـ: لا إله إلا الله. يقول الله:{وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}[الأنبياء: ٢٥](٢). (٧/ ٦٠٩)
٣٤٠٦٢ - قال قتادة بن دعامة: يُقال: إنّ أحدثَ القرآنِ باللهِ عهدًا هاتان الآيتان: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} إلى آخر السورة (٣). (ز)
٣٤٠٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت هاتان الآيتان بمكة، وسائرها بالمدينة (٤). (ز)
[تفسير الآيتين]
٣٤٠٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- فى قوله:{لقد جاءكم رسول من أنفسكم}، قال: قد ولَدتُموه، يا معشر العرب (٥). (٧/ ٦٠٢)
٣٤٠٦٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{لقد جاءكم رسول من أنفسكم}، قال: ليس من العرب قبيلةٌ إلا وقد ولدت النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ مُضَرِيُّها، ورَبِيعيُّها،
(١) يقال: أمْلَلْتُ الكتاب وأَمْلَيْتُه، إذا ألقيْتَه على الكاتب ليكتبه. النهاية (ملل). (٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٥/ ١٤٩ - ١٥٠ (٢١٢٢٦)، وابن الضريس في فضائل القرآن ص ٣٨ (٢٧)، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩١٩ (١٠١٧٢)، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به. قال ابن كثير ٧/ ٣٢٨: «وهذا غريب». (٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٤٢ - . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٠٥. (٥) أخرجه ابن سعد ١/ ٢١.