إلى قوله:{فَبِئْسَ القَرارُ}، قال: هؤلاء الأتباع يقولونه للرؤوس (١). (١٢/ ٦١٤)
٦٦٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان:{هَذا فَوْجٌ} يعني: زُمْرَة {هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} وذلك أنّ القادة فى الكفر، المُطعمين في غزاة بدر، والمستهزئين مِن رؤساء قريش؛ دخلوا النار قبل الأتباع، فقالت الخزنة للقادة وهم في النار:{مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} النار. إضمار، يعنون: الأتباع. قالت القادة: لا مرحبًا بهم. قال الخزنة:{إنَّهُمْ صالُو النّارِ} معكم (٢)[٥٥٨٧]. (ز)
٦٦٩٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ}، قال: الفوج: القوم الذين يدخلون فوجًا بعد فوج. وقرأ:{كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها}[الأعراف: ٣٨] التي كانت قبلها (٣). (ز)
٦٦٩٩٥ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله:{هذا فوج مقتحم معكم}، قال: داخل معكم (٤). (ز)
٦٦٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّت الأتباعُ مِن كُفّار مكة على القادة {قالُوا بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا} زينتموه لنا هذا الكفر، {إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا}[سبأ: ٣٣]، {فَبِئْسَ القَرارُ} يعني: فبئس المستقر (٥)[٥٥٨٨]. (ز)
[٥٥٨٧] قال ابنُ عطية (٧/ ٣٥٩): «والأظهر أن قائل ذلك لهم: ملائكة العذاب، وهو الذي حكاه الثعلبي وغيره، ويحتمل أن يكون ذلك من قول بعضهم لبعض». [٥٥٨٨] ذكر ابنُ القيم (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) في عود الضمير من قوله: {قدمتموه} قولين، وعلّق عليهما، فقال: «وفي الضمير قولان: أحدهما: أنّه ضمير الكفر والتكذيب ورد قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - واستبدال غيره به، والمعنى: أنتم زينتم لنا الكفر ودعوتمونا إليه وحسنتموه لنا، وقيل على هذا القول: أنه قول الأمم المتأخرين للمتقدمين، والمعنى على هذا: أنتم شرعتم لنا تكذيب الرسل ورد ما جاءوا به والشرك بالله?، وبدأتم به وتقدمتمونا إليه فدخلتم النار قبلنا فبئس القرار، أي: بئس المستقر والمنزل. والقول الثاني: أن الضمير في قوله: {أنتم قدمتموه لنا} ضمير العذاب وصُلِيّ النار، والقولان متلازمان، وهما حقٌّ».