٦٦٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ} قال: مُعازِّين. {وشِقاقٍ} قال: عاصين (٢). (١٢/ ٥٠٤)
٦٦٢٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} قال: ههنا وقع القسم، {فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ} أي: في حَمِيَّة وفراق (٣)[٥٥٣٥]. (١٢/ ٥٠٣)
٦٦٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان:{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالتوحيد مِن أهل مكة {فِي عِزَّةٍ}
[٥٥٣٤] اختلف السلف في تفسير قوله: {ذي الذكر} على قولين: الأول: ذي الشرف. الثاني: ذي التذكير، ذكركم الله به.
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/ ٩) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله أتبع ذلك قوله: {بل الذين كفروا في عزة وشقاق}، فكان معلومًا بذلك أنّه إنما أخبر عن القرآن أنّه أنزله ذِكرًا لعباده ذَكَّرهم به، وأن الكفار من الإيمان به في عزة وشقاق». وذكر ابنُ كثير (١٢/ ٧١) القولين، وعلّق عليهما بقوله: «ولا منافاة بين القولين؛ فإنه كتاب شريف مشتمل على التذكير والإعذار والإنذار». وزاد ابنُ عطية (٧/ ٣٢٠) قولًا ثالثًا، فقال: «وقالت فرقة: معناه: ذي الذكر للأمم والقصص والغيوب». [٥٥٣٥] ذكر ابنُ جرير (٢٠/ ١٠ - ١١) اختلافًا في الذي وقع عليه القسم، فذكر قول قتادة، وبعض أقوال أهل اللغة، ثم رجّح مستندًا إلى أقوال السلف قولَ قتادة بقوله: «والصوابُ من القول في ذلك عندي: القول الذي قاله قتادة، وأن قوله: {بل} لَمّا دلت على التكذيب وحلَّت محل الجواب استُغْنِي بها من الجواب، إذ عُرِف المعنى، فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك: {ص والقرآن ذي الذكر} ما الأمر كما يقول هؤلاء الكافرون، بل هم في عزة وشقاق». وبنحوه ابنُ عطية (٧/ ٣٢١ - ٣٢٢).