٦٨٠١٥ - وكان الكلبي يثقّلها:(يَوْمَ التَّنَآدِّ)، يعني: الفرار (٢). (ز)
٦٨٠١٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله:(يَوْمَ التَّنَآدِّ)، قال: تندُّون (٣). (ز)
[تفسير الآية]
٦٨٠١٧ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يأمر اللهُ إسرافيلَ بالنَّفخة الأولى، فيقول: انفخ نَفخة الفزع. ففزع أهلُ السموات وأهل الأرض إلا مَن شاء الله، ويأمره الله
[٥٦٨٤] اختُلف في قراءة قوله: {يوم التناد}؛ فقرأ قوم: {يوم التناد} بتخفيف الدال، وترْك إثبات الياء. وقرأ آخرون: {يوم التنادِّ} بتشديد الدال. وقرأ غيرهم: {التنادي} بتخفيف الدال، وإثبات الياء. وذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٣١٦ - ٣١٩) أن القراءة الأولى لها وجهان: أحدهما: أن تكون بمعنى التفاعل، مِن تنادى القوم تناديًا، كما قال -جل ثناؤه-: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم} [الأعراف: ٤٤]، وقال: {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء} [الأعراف: ٥٠]. والآخر: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة في تفسير الآية، والمعنى: ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضهم بعضًا من فزع نفخة الفزع. وأما القراءة الثانية، فهي بمعنى: التفاعل «من النَّدِّ»، وذلك إذا هربوا فندوا في الأرض، كما تند الإبل: إذا شردت على أربابها. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/ ٣١٩ - ٣٢٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «وذلك أن ذلك هو القراءة التي عليها الحجة مجمعة من قرأة الأمصار، وغير جائز خلافها فيما جاءت به نقلًا».