٦٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر -تبارك وتعالى- عن صنعه؛ ليُعرف توحيده، فقال تعالى:{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} ولم تكونوا شيئًا، {ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُم} عند آجالكم، {ثُمَّ يُحْيِيكُم} في الآخرة، {هَلْ مِن شُرَكائِكُم} مع الله، يعني: الملائكة الذين عبدوهم {مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ} مما ذكر في هذه الآية؛ مِن الخلق والرزق والبعث بعد الموت {مِن شَيْءٍ}؟! ثم نزَّه نفسه جل جلاله عن الشركة، فقال:{} يعني: وارتفع {عَمّا يُشْرِكُونَ}(١). (ز)
٦٠٦٨٦ - قال يحيى بن سلّام:{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} يعني: البعث، {هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ} استفهام منه، يعني: ما يعبد مِن دونه {مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِن شَيْءٍ} يخلق، أو يرزق، أو يميت، أو يحيي؟! {سُبْحانَهُ} يُنَزِّه نفسه، {وتَعالى} ارتفع (٢). (ز)
٦٠٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ}، قال: البر: البَرِّيَّةُ التي ليس عندها نهر. والبحر: ما كان مِن المدائن والقرى على شطِّ نهر (٣). (١١/ ٦٠٤)
٦٠٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ}، قال: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا (٤). (١١/ ٦٠٤)
٦٠٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة -: البر: البادية. والبحر: الريف (٥). (ز)
٦٠٦٩٠ - قال عبد الله بن عباس =
٦٠٦٩١ - وعكرمة مولى ابن عباس:{ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ} بقتل ابن آدم أخاه، {والبَحْرِ} بالملك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجلندا، رجل
(١) تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/ ١٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص ٨٣.