٤٠١٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {لقالوا إنما سكرت أبصارنا}: لقال أهلُ الشِّرك: إنما أخَذ أبصارَنا، وشَبَّهَ علينا، وإنّما سحرنا (٢). (٨/ ٥٩٥)
٤٠١٨٦ - عن ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله:{ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون}، قال: رجع إلى قوله: {لو ما تأتينا بالملائكة}[الحجر: ٧] ما بين ذلك. قال ابن جريج: قال [عبد الله] بن عباس: فظلَّت الملائكة تعرج، فنظروا إليهم، {لقالوا إنما سكرت} سُدَّت {أبصارنا} قال: قريش تقوله (٣). (٨/ ٥٩٥)
٤٠١٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله:{سُكِّرَتْ أبصارنا}، قال: سُدَّت (٤). (٨/ ٥٩٥)
٤٠١٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{إنما سُكِّرَتْ أبصارنا}: أُغْشِيَت أبصارُنا (٥). (ز)
[٣٥٩٢] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {لَقالُوا إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا} على قراءتين: الأولى: {سُكِّرَتْ} بتشديد الكاف. الثانية: «سُكِرَتْ» بتخفيف الكاف. ووجَّه ابنُ جرير (١٤/ ٢٦) القراءة الثانية، وهي قراءة مجاهد بقوله: «وذهب مجاهدٌ في قراءة ذلك كذلك إلى: حُبِست أبصارنا عن الرؤية والنظر، مِن سُكُور الريح، وذلك سكونها وركودها، يقال منه: سَكَرت الريح، إذا سَكَنت ورَكَدت». ثم رجَّح القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة مِن القرأة عليها، فقال: «غير أنّ القراءة التي لا أستجيز غيرها في القرآن: {سُكِّرَت} بالتشديد؛ لإجماع الحجة مِن القرأة عليها، وغيرُ جائزٍ خلافُها فيما جاءت به مُجْمِعَةً عليه».