٨٣٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله:{لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ}، يقول: يُردّ إلى أرذل العمر، كَبِر حتى ذهب عقله، هم نفرٌ كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سَفِهتْ عقولهم، فأنزل الله عذرهم أنّ لهم أجرهم الذي عملوا قبل أن تَذهب عقولهم (٢). (١٥/ ٥٠٧)
[تفسير الآيتين]
{ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)}
٨٣٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس:{ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ} عَبَدَة اللّات والعُزّى (٣). (١٥/ ٥٠٧)
[٧٢٢٢] اختُلف في قوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} على أقوال: الأول: في أعدل خَلْق، وأحسن صورة. الثاني: استواء الشباب، واكتمال القوة. الثالث: قيل ذلك لأنه ليس شيء من الحيوان إلا وهو مُنكبٌّ على وجهه غير الإنسان. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/ ٥١٣) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ معنى ذلك: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن} صورة وأعدلها؛ لأنّ قوله: {أحسن تقويم} إنما هو نعت لمحذوف، وهو في تقويم أحسن تقويم، فكأنه قيل: لقد خلقناه في تقويم أحسن تقويم». وقد رجّح ابنُ عطية (٨/ ٦٤٨) عموم الآية لهذه الأقوال كلّها، عدا القول الثاني -وهو قول عكرمة وغيره- فقد انتقده -مستندًا إلى الدلالة العقلية- فقال: «والصواب أنّ جميع هذا هو حسن التقويم، إلا قول عكرمة؛ إذ قوله يفضّل فيه بعض الحيوان».