٣٩٢٢٠ - عن ربيعة الجُرَشيّ أنّه قام في الناس يومًا، فقال: اتَّقُوا الله في السرائر، وما تُرْخى عليه الستور، ما بال أحدكم ينزع عن الخطيئة للنَّبَطِيِّ يَمُرُّ به، والأَمَةِ مِن إمائه، والله تعالى يقول:{أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبت}. ويحكم! فأجِلُّوا مقامَ الله، ما يأمَنُ أحدكم أن يمسَخَه قردًا أو خنزيرًا بمعصيته إيّاه، فإذا هو خِزْيٌ في الدنيا وعقوبة في الآخرة. فقال رجلٌ مِن القوم: واللهِ الذي لا إله إلا هو، لَيَكُونَنَّ ذاك، يا ربيعة. فنظر القوم مَنِ الحالف، فإذا هو عبدُ الرحمن بنُ غَنْمٍ (١). (٨/ ٤٦٣)
{وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ}
٣٩٢٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله:{وجعلوا لله شركاء}: واللهُ خَلَقَهم (٢). (ز)
٣٩٢٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله:{وجعلُوا لله شُركاءَ} يقولُ: آلهة معه، {قل سموهم} ولو سَمَّوا آلهةً لكذَبوا وقالوا في ذلك غير الحقِّ؛ لأنّ الله واحدٌ ليس له شريك (٣). (٨/ ٤٦٢)
٣٩٢٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ثم جعلوا لي شركاء، {قُل سمُّوهم}، ولو سمّوهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، ما مِن إلهٍ غيرُ الله، فذلك قوله:{أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض}(٤). (٨/ ٤٦٢)
٣٩٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان في قوله:{وجعلوا لله شركاء}: يعني: وصنعوا لله شبهًا، وهو أحقُّ أن يُعبَد مِن غيره، {قل} لهم، يا محمد:{سموهم} يقول: ما أسماءُ هؤلاء الشركاء؟ وأين مُسْتَقَرُّهم؟ يعني: الملائكة؛ لأنهم عبدوهم. ويقال: الأوثان. ولو سَمَّوهم لَكَذبوا (٥). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٤٧ - ٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨١.