٣١١٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم}، قال: قُرَيْظَة يوم الخندق، مالَئُوا على محمد - صلى الله عليه وسلم - أعداءَه (١). (٧/ ١٥٠)
٣١١٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي:{الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة} هؤلاء قوم ممن كان وادَع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانوا ينقضون العهد، فأمر الله فيهم بأمره، فقال:{فإما تثقفنهم في الحرب}(٢)[٢٨٤٧]. (ز)
٣١١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان:{الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ} يا محمد، {ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ} وذلك أن اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأعانوا مشركي مكة بالسلاح على قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ثم يقولون: نسينا وأخطأنا، ثم يعاهدهم الثانية فينقضون العهد، فذلك قوله:{ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ} يعني: في كل عام مرة، {وهُمْ لا يَتَّقُونَ} نَقْضَ العهد (٣). (ز)
{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ}
٣١١٦٨ - قال محمد بن السائب الكلبي:{فإما تثقفنهم في الحرب}، أي: تَظْفَر بهم (٤)[٢٨٤٨]. (ز)
[٢٨٤٧] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٢١٨) أن قوله: {الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ} يحتمل أمرين: أحدهما: أن يريد أنّ الموصوف بـ {شَرَّ الدَّوابِّ} هم الذين لا يؤمنون المعاهدون من الكفار، فكانوا شر الدواب على هذا بثلاثة أوصاف: الكفر، والموافاة عليه، والمعاهدة مع النقض، و {الَّذِينَ} -على هذا- بدل بعض من كل. والآخر: أن يريد بقوله: {الَّذِينَ عاهَدْتَ} الذين الأولى، فتكون بدل كُلٍّ من كُلٍّ، وهما لِعَيْنٍ واحدة، والمعنى -على هذا-: الذين عاهدت فرقة أو طائفة منهم. [٢٨٤٨] ذكر ابن عطية (٤/ ٢١٩) قولًا بأنّ المعنى: تُصادِفنَّهم. وانتقده مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وقال بعض الناس: معناه: تصادِفَنَّهم. إلى نحو هذا من الأقوال التي لا ترتبط في المعنى، وذلك أن المصادَف يُغلب فيُمْكِن التشريد به، وقد لا يُغْلَب».