يقول: أقدِمْ حَيْزُومُ (١). إذ نظَر إلى المشرك أمامه فخرَّ مُسْتَلْقِيًا، فنظَر إليه فإذا هو قد خُطِمَ (٢) وشُقَّ وجهُه كضربةِ السوط، فاخضرَّ ذلك أجمعُ، فجاء الأنصاريُّ فحدَّث ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«صدَقْتَ، ذاك من مَدَدِ السماء الثالثة». فقتَلوا يومئذٍ سبعين، وأسَرُوا سبعين (٣). (٧/ ٥٠ - ٥٣)
٣٠٢٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«اللهم ربنا أنزلت علي الكتاب، وأمرتني بالقتال، ووعدتني بالنصر، ولا تخلف الميعاد». فأتاه جبريل - عليه السلام -، فأنزل الله:{ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين}[آل عمران: ١٢٤، ١٢٥](٤). (ز)
٣٠٢٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى المشركين يوم بدر، وعلم أنه لا قوة له بهم إلا بالله؛ دعا ربه فقال:«اللهم إنك أمرتنى بالقتال، ووعدتني النصر، وإنك لا تخلف الميعاد». فاستجاب له ربه، فأنزل الله:{إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فاسْتَجابَ لَكُمْ أنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ}(٥). (ز)
٣٠٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: لَمّا اصْطَفَّ القوم قال أبو جهل: اللهم أوْلانا بالحق فانصره. ورفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده، فقال:«يا رب، إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدًا»(٦). (ز)
(١) حيزوم: اسم فرس الملك. صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/ ٨٥. (٢) أي: أصيب خَطْمه، وهو أنفه. النهاية (خطم). (٣) أخرجه مسلم ٣/ ١٣٨٣ - ١٣٨٥ (١٧٦٣) بنحوه، وابن جرير ١١/ ٥١، ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٦٢ (٨٨٢٥)، ١٧٣٠ - ١٧٣١ (٩١٥٠). (٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٢. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٠٢ - ١٠٣. (٦) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص ٤٦٩ - ٤٧٠ (٤٠٠)، والبيهقي في الدلائل ٣/ ٧٨ - ٧٩ مطولًا، وابن جرير ١١/ ٥١ - ٥٢ واللفظ له. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.