المُتوفّى والمُطلّقة قلتُ: يا رسول الله، بقي نساءٌ؛ الصغيرة، والكبيرة، والحامل. فنَزلت:{واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ} الآية (١). (١٤/ ٥٥٠)
٧٧٣٤٧ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق عمرو بن سالم-: أنّ ناسًا مِن أهل المدينة لَمّا أُنزِلَت هذه الآية التي في البقرة في عِدّة النّساء قالوا: لقد بَقي من عِدّة النّساء عِدَدٌ لم تُذكَر في القرآن؛ الصغار، والكبار اللائي قد انقطع عنهن الحَيْض، وذوات الحمْل. فأنزل الله التي في سورة النساء القُصْرى:{واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ} الآية (٢). (١٤/ ٥٤٩)
٧٧٣٤٨ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}[البقرة: ٢٢٨] سألوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله، أرأيتَ التي لم تَحِض، والتي قد يَئست من المحيض؟ فاختلفوا فيهما؛ فأَنزل الله:{إنِ ارْتَبْتُمْ} يعني: إن شَككتم {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ} بمنزلتهن، {وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}(٣). (١٤/ ٥٥٠)
٧٧٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين نزلت:{والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}[البقرة: ٢٢٨]: فما عِدّة المرأة التي لا تَحيض؟ وقال خَلّاد الأنصاري: ما عِدّة مَن لم تَحض مِن صِغر؟ وما عِدّة الحُبلى؟ فأَنزل اللهُ - عز وجل - في اللاتي قَعدن عن المَحِيض واللائي يئسن من المَحِيض:{واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ}(٤). (ز)
[تفسير الآية]
٧٧٣٥٠ - عن مجاهد بن جبر-من طريق بن أبي نجيح- {إنِ ارْتَبْتُمْ} قال: إن لم تعلموا أتَحيض أم لا؟ فالتي قَعدت عن المَحِيض والتي لم تَحض بعد {فعدتهن ثلاثة
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٥٥٤ (١٧١٠٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. من طريق مطرف، عن عمرو بن سالم، عن أبي بن كعب به. وسنده حسن. (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٣٤ (٣٨٢١)، وابن جرير ٢٣/ ٥١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، مرسلًا. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥.