٨١٣٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى}، قال: يَعمل بالفساد (١)[٧٠٢٤]. (١٥/ ٢٢٩)
٨١٣٠٢ - عن الربيع بن أنس، في قوله:{ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى}، قال: أدبَر عن الحق، وسعى يَجمع (٢). (١٥/ ٢٣١)
٨١٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال: {فَكَذَّبَ وعَصى} وزعم أنه ليس مِن الله - عز وجل -، {وعَصى} فقال: إنه سِحرٌ، وعصى أيضًا، يعني: استعصى عن الإيمان، ثم قال:{ثُمَّ أدْبَرَ} عن الحقّ، {يَسْعى} يعني: في جمْع السّحرة، فهو قوله:{فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثم أتى}[طه: ٦٠] به (٣). (ز)
٨١٣٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى}، قال: ليس بالشدّ، يَعمل بالفساد والمعاصي (٤). (١٥/ ٢٣١)(١٥/ ٢٣١)
٨١٣٠٥ - قال مالك بن أنس: وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل، {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[الجمعة: ٩]، يقول الله -تبارك وتعالى-: {وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ}[البقرة: ٢٠٥]، وقال تعالى:{وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى}[عبس: ٨ - ٩]، وقال:{ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى}، وقال:{إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى}[الليل: ٤]. قال مالك: فليس السعي الذي ذَكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عَنى: العمل، والفعل (٥)[٧٠٢٥]. (ز)
[٧٠٢٤] لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/ ٨٣) غير قول مجاهد. [٧٠٢٥] أفادت آثار السلف أنّ قوله: {أدبر يسعى} مراد به: الإعراض عن الحق والإيمان. وقد ذكر هذا ابنُ عطية (٨/ ٥٣١)، وزاد قولًا آخر، فقال: «وقال بعض المفسرين: {أدبر يسعى} حقيقةً؛ قام من موضعه موليًا فارًّا بنفسه عن مجالسة موسى - عليه السلام -».