عبد الرحمن بن زيد بن أسلم القرشي العدوي -بالولاء- المدني، نشأ في المدينة النبوية، في أسرة علم وعمل، فجده "أسْلَم"(ت: ٨٠ هـ) مولى عمر بن الخطاب من كبار التابعين وثقاتهم روى له الجماعة (٢)، وأبوه "زيد بن أسْلَم"(ت: ١٣٦ هـ) من الطبقة الوسطى من التابعين، ومن ثقات علماء المدينة في الحديث والتفسير، روى له الجماعة أيضًا (٣).
روى عن أبيه زيد بن أسلم، وعن محمد بن المنكدر (ت: ١٣٠ هـ)، وأبي حازم سلمة بن دينار (ت: بعد ١٤٠ هـ)، وغيرهم.
وعنه عبد اللَّه بن وهب (ت: ١٩٧ هـ)، ووكيع بن الجراح (ت: ١٩٧ هـ)، وسفيان بن عيينة (ت: ١٩٨ هـ)، وعبد الرزاق الصنعاني (ت: ٢١١ هـ)، وأصبغ بن الفرج (ت: ٢٢٥ هـ)، وغيرهم.
وهو ضعيف الرواية عند أهل الحديث، ضعَّفه أحمد، ويحيى بن معين، وابن المديني، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم (٤)، قال أبو حاتم:"ليس بقوي في الحديث، كان في نفسه صالحًا، وفي الحديث واهيًا"(٥).
* مكانته في التفسير وآثاره:
أما في التفسير فله شأن آخر، فهو من أعلام مفسري تبع الأتباع، أخذ علم التفسير عن أبيه، قال الذهبي: "كان عبد الرحمن صاحب قرآن وتفسير، جمع تفسيرًا