٥٦٦٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّهم كانوا يستمعون إلى السماء قبل أن يُبعَث النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا بُعِث رمتهم الملائكة بالشُّهُب. فذلك قوله سبحانه:{إنهم عن السمع لمعزولون} بالملائكة والكواكب (١). (ز)
٥٦٦٢٥ - قال يحيى بن سلّام:{لمعزولون}، وكانوا قبل أن يُبعَث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يستمعون أخبارًا مِن أخبار السماء، فأمّا الوحيُ فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه، فلمّا بعث الله النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مُنِعوا مِن تلك المقاعد التي كانوا يستمعون فيها، إلا ما يَسْتَرِقُ أحدُهم، فيُرْمى بشهاب (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٥٦٦٢٦ - عن عبيد الصيد، قال: سمعتُ أبا رجاء العطاردي يقول: كُنّا قبل أن يُبعَث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ما نرى نجمًا يُرمى به، فلما كان ذات ليلة إذا النجوم قد رُمِي بها، فقلنا: ما هذا؟ إن هذا إلا أمر حدث. فجاءنا أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بُعِث، وأنزل الله هذه الآية في سورة الجن:{وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا}[الجن: ٩](٣). (ز)
٥٦٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين}، قال: يُحَذِّر به غيره (٤). (ز)
٥٦٦٢٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله - عز وجل -: {فلا تدع مع الله إلها آخر}، يعني: ولا تعبد مع الله إلهًا آخر (٥). (ز)
٥٦٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان:{فلا تدع} يعني: {مع الله إلها آخر} وذلك حين دُعِيَ إلى دين آبائه، فقال: لا تدع، يعني: فلا تعبد مع الله إلهًا آخر؛ {فتكون من المعذبين}(٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨١. (٢) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢٦. (٣) أخرجه يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢٦، ٨٢٤. (٤) تفسير البغوي ٦/ ١٣٠ وجاء عقبه: يقول: أنت أكرم الخلق عَلَيَّ، ولو اتخذتَ إلهًا غيري لعذبتُك. (٥) علَّقه يحيى بن سلّام ٢/ ٥٢٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٨١.