٧٤٩٤٥ - ومجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- قالا: لَمّا سأل أهلُ الطائف الوادي يُحمى لهم، وفيه عسل، ففعل، وهو واد مُعجِب، فسمعوا الناس يقولون: في الجنة كذا وكذا. قالوا: يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي. فأنزل الله:{وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ}(١). (١٤/ ١٨٩)
[تفسير الآيات]
{فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨)}
٧٤٩٤٦ - عن أبي أُمامة، قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: إنّ الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم. أقبل أعرابيٌّ يومًا، فقال: يا رسول الله، لقد ذكر الله في القرآن شجرةً مُؤذية، وما كنتُ أرى أنّ في الجنة شجرة تؤذي صاحبها! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وما هي؟». قال: السِّدر؛ فإنّ لها شوكًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أليس يقول: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ}؟! يُخَضِّد الله شوكه، فيجعل مكان كلّ شوكة ثمرة، فإنها تُنبتُ ثمرًا، تُفْتقُ الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونًا من الطعام، ما منها لون يشبه الآخر»(٢). (١٤/ ١٩٠)
٧٤٩٤٧ - عن عُتبة بن عبد الله السّلميّ، قال: كنتُ جالسًا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فجاء أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، أسْمَعُكَ تذكرُ في الجنة شجرةً لا أعلم شجرةً أكثر شوكًا منها. يعني: الطّلح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله يجعل مكان كلّ شوكة منها ثمرة مثل خُصْية التَّيْس المَلْبُود (٣)» يعني: الخصِيّ منها «فيها سبعون لونًا من الطعام لا يشبه لون الآخر»(٤). (١٤/ ١٩١)
(١) أخرجه البيهقي في البعث (٣٠٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٥١٨ (٣٧٧٨)، من طريق صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة. قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ٦/ ٣٤٣ (١٠٨) من مرسل سليم بن عامر. (٣) المَلْبُود: المُكْتَنِز اللحم، الذي لزم بعضه بعضًا فتلبّد. النهاية (لبد). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٣٠ (٣١٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة ٢/ ١٨٨ - ١٨٩ (٣٤٧). قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٤١٤ (١٨٧٣٠): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٥٢٥ (٢٧٣٤).