٧٨٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان:{ودُّوا} حين دعا إلى دين آبائه {لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} يقول: ودُّوا لو تَكفر -يا محمد- فيَكفرون فلا يُؤمنون (١). (ز)
٧٨٠٧٩ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}، قال: تَكفر فيكفرون (٢)[٦٧٢٤]. (ز)
{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠)}
[نزول الآية]
٧٨٠٨٠ - عن أبي عثمان النَّهدي، قال: قال مروان بن الحكم لَمّا بايع الناسُ ليزيد: سُنّة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: إنّها ليست بسُنّة أبي بكر وعمر، ولكنها سُنّة هِرَقْل. فقال مروان: هذا الذي أُنزِل فيه: {والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما} الآية [الأحقاف: ١٧]. قال: فسمِعَتْ ذلك عائشةُ، فقالتْ: إنّها لم تنزِل في عبد الرحمن، ولكن نزلت في أبيك:{ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ}(٣). (١٤/ ٦٢٧)
[٦٧٢٤] اختُلف في معنى قوله: {ودوا لو تدهن فيدهنون} على قولين: الأول: أنّ المعنى ذلك: ودّ المُكذِّبون بآيات الله لو تَكفر بالله -يا محمد- فيكفرون. الثاني: ودُّوا لو تُرخِّص لهم فيُرخِّصون، أو تَلين في دينك فيَلينون في دينهم. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/ ١٥٧) -مستندًا إلى النظائر، واللغة- القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، ومجاهد، وقتادة، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب: قولُ مَن قال: معنى ذلك: ودّ هؤلاء المشركون -يا محمد- لو تَلين لهم في دينك بإجابتك إياهم إلى الرُّكون إلى آلهتهم، فيَلينون لك في عبادتك إلهك، كما قال -جلّ ثناؤه-: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات} [الإسراء: ٧٤ - ٧٥]. وإنما هو مأخوذ من الدُّهن، شبّه التّليين في القول بَتليين الدُّهن».