٦١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا نزلت: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم} أنزل الله - عز وجل - بعْدُ:{ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام}، يعني: أرض الحرم كله، فنَسَخَتْ هذه الآية، ثم رخَّص لهم {حتى يقاتلوكم فيه}(٢). (ز)
٦١٠٦ - عن مقاتل بن حيان:{واقتلوهم حيث ثقفتموهم}، أي: حيث أدْرَكْتُم في الحِلِّ والحَرَم. لَمّا نزلت هذه الآيةُ نَسَخَها قولُه:{ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام}، ثمّ نَسَخَتْها آيةُ السيف في براءة، فهي ناسخة ومنسوخة (٣). (ز)
٦١٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:{ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يُقاتلوكم فيه}، قال: حتى يَبْدَؤُوكم، كان هذا قد حُرِّم، فأَحَلَّ اللهُ -جَلَّ ثَناؤُه- ذلك له، فلم يَزَلْ ثابتًا حتى أمره الله بقتالهم بعدُ (٤). (ز)
[تفسير الآية]
٦١٠٨ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه قال:{فإن قاتلوكم} في الحرم {فاقتلوهم}، لا يَحِلُّ لأحد أن يُقاتِل أحدًا في الحرم إلا أن يُقاتِلَه، فإنْ عَدا عليك فقاتَلَكَ فقاتِلْهُ (٥). (ز)
٦١٠٩ - وهذا قول طاووس (٦). (ز)
٦١١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: وما {من دخله كان آمنا}[آل عمران: ٩٧]؟ قال: يَأْمَنُ فيه كلُّ شيء دخله. قال: وإنْ أصابَ فيه دَمًا؟ فقال: إلا أن يكون قَتَل في الحرم، [فيُقْتَل] فيه. قال: وتلا: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه}، فإن كان قَتَل في غيره، ثم دخله؛ أمِنَ حتى يَخْرُجَ منه (٧). (ز)
٦١١١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله:{ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه}، قال: حتى يبدؤوا بالقتال، ثم نسخ بعد ذلك، فقال:
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٢٩٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦٨. (٣) تفسير الثعلبي ٢/ ٨٨، وتفسير البغوي ١/ ٢١٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٢٩٨. (٥) أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ١/ ٥١٩. (٦) علَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ١/ ٥١٩. (٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/ ١٥١ - ١٥٢ (٩٢٢٥)، والأزرقي في أخبار مكة ٢/ ٧٠١ (٨٢٠)، والفاكهي في أخبار مكة ٣/ ٣٦٥ (٢٢١٤).