النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ما هي، يا عبدَ الله؟». قال: تصوم، وتصلي، وتُحْسِنُ الوضوءَ، وتَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وأنّك رسولُه. فقال:«يا عبد الله، هذه مؤمنةٌ». فقال عبد الله: فوالَّذِي بعَثَك بالحقِّ، لَأُعْتِقَنَّها ولَأَتَزَوَّجَنَّها. ففعل، فطَعَن عليه ناسٌ من المسلمين، وقالوا: نكَح أمَةً! وكانوا يُرِيدون أن يَنكِحوا إلى المشركين ويُنكِحوهم رغبةً في أحْسابهم؛ فأنزل الله فيهم:{ولأمة مؤمنة خير من مشركة}(١). (٢/ ٥٦٤)
٧٨٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-، مثله سواء (٢). (٢/ ٥٦٥)
٧٨٣٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله:{ولأمة مؤمنة}، قال: بلَغَنا: أنّها كانت أمَةً لحذيفةَ سوداء، فأعْتَقها وتزَوَّجها حذيفة (٣). (٢/ ٥٦٥)
[تفسير الآية]
٧٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان:{ولَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ} يعني: مُصَدِّقةً بتوحيد الله {خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ} لقوله [يعني: أبا مَرْثَد]: إنّها لَتُعْجِبُني، {ولا تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ ولَوْ أعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إلى النّارِ واللَّهُ يَدْعُوا إلى الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ بِإذْنِهِ ويُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}(٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٨٣٢ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لا تنكحوا النِّساء لِحُسْنِهِنَّ؛ فعَسى حُسْنُهُنَّ أن يُرْدِيَهُنَّ، ولا تَنكِحُوهُنَّ على أموالِهِنَّ؛ فعَسى أموالُهُنَّ أن تُطْغِيَهُنَّ، وانكِحُوهُنَّ على الدين؛ فلَأَمَةٌ سوداءُ خَرْماءُ (٥) ذاتُ دِينٍ أفْضَلُ» (٦). (٢/ ٥٦٥)
(١) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٧٣، وابن عساكر في تاريخه ٢٨/ ٩٠ - ٩١، من طريق أسباط، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس به. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ٧١٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. قال عنه السيوطي: «مُعْضَل». (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٩٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩٠. (٥) خرماء: قطعت وترة أنفها، وهي ما بين منخريها. ينظر: لسان العرب (خرم). (٦) أخرجه ابن ماجه ٣/ ٦٣ (١٨٥٩). قال المنذري في الترغيب ٣/ ٣٠ (٢٩٥٧): «من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم». وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٥٨٤: «والإفريقي ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤/ ٧ (٣٠٦٨): «من طريق عبد الرحمن الإفريقي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ١٧٢ (١٠٦٠): «ضعيف».