٧٠٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان:{ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدّقوا بالقرآن: {لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ} وذلك أنّ المؤمنين اشتاقوا إلى الوحي، فقالوا: هلّا نزلتْ سورة! {فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ} يعني بالمُحكمة: ما فيها من الحلال والحرام، {وذُكِرَ فِيها القِتالُ} وطاعة الله، والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقول معروف حَسن؛ فرح بها المؤمنون، فيها تقديم، ثم ذكر المنافقين، فذلك قوله:{رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} يعني: الشكّ في القرآن، منهم عبد الله بن أُبَيّ، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو {يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ} غمًّا وكراهية لنزول القرآن (٤). (ز)
٧٠٩٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:{ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية، قال: كان المؤمنون يشتاقون إلى كتاب الله تعالى، وإلى بيان ما ينزل عليهم فيه، فإذا أُنزلت السورة يُذكر فيها القتال رأيتَ -يا محمد- المنافقين {يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ}(٥). (١٣/ ٤٣٤)
[٦٠٢٠] في قوله: {متقلبكم ومثواكم} قولان: الأول: أن معناه: يعلم تصرّفكم في نهاركم، ومستقركم في ليلكم. الثاني: أن معناه: مُتقلّبكم في الدنيا، ومثواكم في قبوركم. وقد رجّح ابنُ كثير (١٣/ ٧٤) الأول بقوله: «والأول أولى وأظهر». ولم يذكر مستندًا.