قال: اتخذوا حَلِفهم جُنّة؛ ليَعصِموا بها دماءَهم وأموالهم (١). (١٤/ ٤٩٦)
٧٦٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان:{اتَّخَذُوا أيْمانَهُمْ} يعني: حَلِفهم الذي حَلَفوا إنك لرسول الله {جُنَّةً} من القتل؛ {فَصَدُّوا} الناس {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: دين الإسلام، {إنَّهُمْ ساءَ ما} يعني: بئس ما {كانُوا يَعْمَلُونَ} يعني: النّفاق (٢)[٦٦٢٥]. (ز)
٧٦٩٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ}، قال: أقرّوا بلا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وقلوبهم تَأبى ذلك (٣). (١٤/ ٤٩٧)
٧٦٩٨٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا} يعني: أقرُّوا {ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ} بالكفر، {فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ}(٤)[٦٦٢٦][٦٦٢٧]. (ز)
[٦٦٢٥] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٠٨) أنّ قوله تعالى: {فصدوا} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون غير مُتعدّ، تقول: صدّ زيد. الثاني: أن يكون مُتعدّيًا كما قال: صددتِ الكأس عنا أم عمرو فالمعنى: صدّوا غيرهم ممن كان يريد الإيمان، أو من المؤمنين في أن يقاتلوهم وينكروا عليهم. [٦٦٢٦] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٠٨) أنّ قوله تعالى: «{ذلك} إشارة إلى فعل الله تعالى في فضيحتهم وتوبيخهم». ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن تكون الإشارة إلى سُوء ما عملوا، فالمعنى: ساء عملهم بأن كفروا بعد إيمانهم». [٦٦٢٧] قال ابنُ عطية (٨/ ٣٠٨): «قوله تعالى: {آمنوا ثم كفروا} إما أن يراد به منهم: مَن كان آمن ثم نافق بعد صحّة من إيمانه، وقد كان هذا موجودًا، وإما أن يريدهم كلّهم، فالمعنى: ذلك أنهم أظهروا الإيمان ثم كفروا في باطن أمرهم، فسمّى ذلك الإظهار: إيمانًا».