٦٨٨٨٩ - قال مجاهد بن جبر:{وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ}، معناه: مِن قبلهم (١). (ز)
٦٨٨٩٠ - قال قتادة بن دعامة:{وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ}، معناه: من قبلهم (٢). (ز)
٦٨٨٩١ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله:{وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ}، قال: اليهود والنصارى (٣). (١٣/ ١٣٧)
٦٨٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ} قوم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى أُورثوا الكتاب مِن بعدهم: اليهود والنصارى، من بعد أنبيائهم {لَفِي شَكٍّ مِنهُ} يعني: من الكتاب الذي عندهم {مُرِيبٍ}(٤)[٥٧٩٢]. (ز)
٦٨٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {فَلِذلِكَ فادْعُ} يعني: إلى التوحيد، يقول الله لنبيّه - صلى الله عليه وسلم -: ادعُ أهل الكتاب إلى معرفة ربك؛ إلى هذا التوحيد، {واسْتَقِمْ} يقول: وامضِ {كَما أُمِرْتَ} بالتوحيد. كقوله في الزمر [٢]: {فاعْبُدِ اللَّهَ}. {ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ} في ترْك الدعاء، وذلك حين دعاه أهلُ الكتاب إلى دينهم (٥)[٥٧٩٣]. (ز)
[٥٧٩٢] على هذا القول فالإشارة إلى اليهود والنصارى، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/ ٥٠٦)، وذكر قولًا آخر بأن الإشارة للعرب، ثم بيّن أن الضمير في قوله: {لفي شك منه} يحتمل عدة احتمالات، فقال: «والضمير في قوله: {لَفِي شَكٍّ} يحتمل أن يعود على الكِتاب، أو على محمد، أو على الأجل المسمى، أي: في شكٍّ مِن البعث على قول مَن رأى الإشارة إلى العرب». [٥٧٩٣] ذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٤٨٥) في المشار إليه بـ {ذلك} قولين: الأول: أنه التوحيد. كما في قول مقاتل. الثاني: أنه القرآن. ورجّح -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنه في سياق خبر الله -جل ثناؤه- عمّا شرع لكم من الدين لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بإقامته، ولم يأت من الكلام ما يدلُّ على انصرافه عنه إلى غيره». وبيّن أن القول الثاني قريب المعنى مما رجحه.