١١٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية كلها (٢)[١٠٨٧]. (ز)
[سبب نزول صدر السورة]
١١٨٢٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ النصارى أتَوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فخاصموه في عيسى ابن مريم، وقالوا له: مَن أبوه؟ وقالوا على الله الكذب والبهتان، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألستم تعلمون أنّه لا يكون ولدٌ إلا وهو يُشْبِه أباه؟». قالوا: بلى. قال:«ألستم تعلمون أنّ ربنا حَيٌّ لا يموت، وأنّ عيسى يأتي عليه الفناء؟». قالوا: بلى. قال:«ألستم تعلمون أنّ ربَّنا قَيِّمٌ على كل شيء يَكْلَؤُه ويحفظه ويرزقه؟». قالوا: بلى. قال:«فهل يملك عيسى مِن ذلك شيئًا؟» قالوا: لا. قال:«أفلستم تعلمون أنّ الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟» قالوا: بلى. قال:«فهل يعلم عيسى من ذلك شيئًا إلا ما علم؟». قالوا: لا. قال:«فإنّ ربَّنا صَوَّرَ عيسى في الرَّحِم كيف شاء. ألستم تعلمون أنّ ربَّنا لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب، ولا يحدث الحدث؟». قالوا: بلى. قال:«ألستم تعلمون أنّ عيسى حَمَلَتْهُ أمُّه كما تحمل المرأةُ، ثُمَّ وضَعَتْه كما تَضَعُ المرأةُ ولدَها، ثُمَّ غُذِّي كما تُغَذِّي المرأةُ الصبيَّ، ثُمَّ كان يأكل الطعام ويشرب الشراب ويحدث الحدث؟». قالوا: بلى. قال:«فكيف يكون هذا كما زعمتم؟». فعرفوا، ثم أبَوْا إلا جُحودًا؛ فأنزل الله:{الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم}(٣). (٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤)
١١٨٢٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدِم على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وفدُ نجران سِتُّون
[١٠٨٧] رَجَّح ابنُ كثير (٣/ ٥) مدنيةَ السورة مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «هي مدنية؛ لأنّ صدرها إلى ثلاث وثمانين آية منها نزلت في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسع من الهجرة». وقال ابنُ عطية (٢/ ١٤٧): «هذه السورة مدنية بالإجماع فيما علمتُ».