٢٩٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق- قال: قال جَبَل بن أبي قُشَيْرٍ وسَمَوَّلُ بن زيد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أخبِرنا متى الساعة إن كنتَ نبيًّا كما تقول، فإنّا نعلمُ ما هي. فأنزَل الله:{يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي} إلى قوله: {ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(٢). (٦/ ٦٩٣)
٢٩٦٣٥ - عن طارق بن شهاب -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزال يذكر من شأن الساعة، حتّى نزلت:{يسألونك عن الساعة أيان مرساها}(٣). (ز)
٢٩٦٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قالت قريش لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: إنّ بيننا وبينك قرابة، فأسِرَّ إلينا متى الساعة. فقال الله:{يسألونك كأنك حفي عنها}(٤)[٢٦٩٥]. (٦/ ٦٩٩)
[٢٦٩٤] علَّق ابنُ عطية (٦/ ١٠٥) على هذا القراءة بقوله: «لأنّ {حفي} معناه: مُهْتَبِل، مُجْتَهِد في السؤال، مُبالِغٌ في الإقبال على ما يُسْأَل عنه». [٢٦٩٥] اختلف أنزلت هذه الآية في قريش، أم في نفر من اليهود؟ ورجَّح ابنُ جرير (١٠/ ٦٠٥) جوازَ القولين دون القطع بأحدهما؛ لعدم الدليل على ذلك، فقال: «وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يجوز قطع القول على أي ذلك كان». ورجَّح ابنُ كثير (٦/ ٤٩٦) القول الأول الذي قاله قتادة مستندًا لأحوال النزول، فقال: «والأوَّلُ أشبه؛ لأن الآية مكية».