محمدًا قد رأى ربّه مرتين. فقال كعب: إنّ الله قَسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى?؛ فرآه محمدٌ مرتين، وكلّم موسى مرتين. =
٧٣٣٥١ - قال مسروق: فدخلتُ علي عائشة فقلتُ: هل رأى محمد ربّه؟ فقالت: لقد تكلّمت بشيء قَفَّ له شعري! فقلتُ: رويدًا. ثم قرأت:{لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى}. قالت: أين يُذهب بك؟! إنما هو جبريل، مَن أخبرك أنّ محمدًا رأى ربّه، أو كتم شيئا مما أُمر به، أو يعلم الخمس التي قال الله:{إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ}[لقمان: ٣٤]؛ فقد أعظم الفِرية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين؛ مَرّة عند سِدرة المنتهى، ومَرّة في جِياد، له ستمائة جناح، قد سَدّ الأُفق (١). (١٤/ ٢٠)
٧٣٣٥٢ - قال سفيان: وقال مجاهد: مِن نحو أجياد منسوجٌ بالدُّر والياقوت (٢). (ز)
٧٣٣٥٣ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم:{لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى} رأى سِدرة المنتهى (٣). (ز)
٧٣٣٥٤ - قال مقاتل بن حيّان:{لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى} رأى جبريلَ في صورته التي تكون فيها في السماوات (٤). (ز)
٧٣٣٥٥ - قال مقاتل بن سليمان:{لَقَدْ رَأى} محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - {مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى} وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رَفْرفًا أخضر قد غطّى الأُفُق، فذلك {مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى}(٥). (ز)
٧٣٣٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى}، قال: جبريل رآه في خَلْقه الذي يكون به في السماوات،
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٥٢، والترمذي (٣٢٧٨)، وابن جرير ٢٢/ ٣١، والحاكم ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/ ٦٠٦ - ٦٠٧ - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٢) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤/ ١١، يعني: رؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل. (٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٤. (٤) تفسير الثعلبي ٩/ ١٤٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٦١.