حتى أستأذن فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأةُ أبي القعيس. فدخل عليَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقلت له: يا رسول الله، إنّ أفلح أخا أبي القعيس استأذن، فأبيتُ أن آذن له حتى أستأذنك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وما منعك أن تأذني عمَّكِ؟». قلت: يا رسول الله، إنّ الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأةُ أبي القعيس. فقال:«ائذني له؛ فإنه عمكِ، تَرِبت يمينك». قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: حرِّموا من الرضاعة ما تحرّمون من النسب (١). (ز)
٦٢٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ} حتى بلغ: {ولا نِسائِهِنَّ}، قال: أُنزلت هذه الآية في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة. وقوله:{نِسائِهِنَّ} يعني: نساء المسلمات، {ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ} من المماليك والإماء، ورخَّص لهن أن يرَوْهُنَّ بعد ما ضُرب عليهن الحجاب (٢). (١٢/ ١١٥)
٦٢٧٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال في قوله:{لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ} إلى آخر الآية، فقال: هو الجلباب، رخّص لهنَّ في وضعه عند هؤلاء (٣). (ز)
٦٢٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ} ومن ذُكر معهن أن يرَوْهُنَّ، يعني: أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (٤). (١٢/ ١١٥)
٦٢٧٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- في قوله:{لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ} الآية، قال: أن تضع الجلباب (٥). (ز)
٦٢٧٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ} حتى قال: {وما ملكت أيمانهن}، قال: فرخَّصَ لَهُنَّ ألاَّ يحتجبن مِن هؤلاء (٦). (١٢/ ١٠٨)
٦٢٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رخَّص في الدخول على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير حجاب لأهل القرابة، فقال:{لا جُناحَ} يعني: لا حرج عليهن في الدخول على
(١) أخرجه البخاري ٦/ ١٢٠ (٤٧٩٦)، ٧/ ٣٨ (٥٢٣٩)، ٨/ ٣٧ (٦١٥٦)، ومسلم ٢/ ١٠٧٠ (١٤٤٥)، وابن المنذر في تفسيره ٢/ ٦٢٥ (١٥٣٤). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٤. (٤) تفسير مجاهد (٥٥١)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.