قالوا: بلى. فخلَط بعضَهم ببعض، فقال قائلٌ منهم: ربِّ، لمَ خلَطتَ بيننا؟ قال:{لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون}[المؤمنون: ٦٣]، «أن يَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ». ثم ردَّهم في صُلْبِ آدم، فأهلُ الجنة أهلُها، وأهلُ النار أهلُها». فقال قائل: يا رسول الله، فما الأعمال؟ قال:«يعملُ كلُّ قومٍ لمنازلِهم». فقال عمر بن الخطاب: إذن نجتهِد (١).
(٦/ ٦٦٠)
٢٩٤٣٥ - عن هشام بن حكيم، أنّ رجلًا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أتُبْتَدَأُ الأعمالُ، أم قد قُضِي القضاء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله أخَذ ذرية آدم مِن ظهورهم، ثم أشهدَهم على أنفسِهم، ثم أفاض بهم في كفَّيه، فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار. فأهلُ الجنة مُيَسَّرون لعمل أهل الجنة، وأهلُ النار مُيَسَّرون لعمل أهل النار»(٢). (٦/ ٦٦٣)
٢٩٤٣٦ - عن معاوية، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ اللهَ أخرَج ذرية آدم مِن صُلْبه حتى ملَئوا الأرض، وكانوا هكذا». فضمَّ إحدى يدَيه على الأُخرى (٣). (٦/ ٦٦٤)
٢٩٤٣٧ - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سألتُ ربي فأعطاني أولادَ المشركين خدَمًا لأهل الجنة؛ وذلك أنهم لم يُدْرِكُوا ما أدْرك آباؤُهم مِن الشرك، وهم في الميثاق الأول»(٤). (٦/ ٦٦٤)
٢٩٤٣٨ - عن أنس، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «يُقالُ للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيتَ لو كان لك ما على الأرض من شيء، أكنتَ مفتديًا به؟ فيقول: نعم. فيقول: قد أرَدْتُ منك أهونَ من ذلك، قد أخَذْتُ عليك في ظهر أبيك آدم ألا تشركَ بي،
(١) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية ص ١٤٣ (٢٥٥)، والطبراني في الكبير ٨/ ٢٤١، ٢٤٢ (٧٩٤٠، ٧٩٤٣). قال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٧١٢: «إسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٨٩ (١١٧٩٤): «رواه الطبراني في الأوسط، والكبير باختصار، وفيه سالم بن سالم، وهو ضعيف، وفي إسناد الكبير جعفر بن الزبير، وهو ضعيف». (٢) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/ ٢٠ (٢١٤٠) -، والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٦٩ (٤٣٥)، وابن جرير ١٠/ ٥٦٢. قال البزار: «لا نعلم روى هشامٌ إلا هذا الحديثَ وآخرَ». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٢/ ٤٧٠ (٢٩٦٢): «هذا حديث غريب». (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٣٨٣ (٨٩٨). قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٨٧ (١١٧٨٦): «فيه جعفر بن الزبير، وهو متروك». (٤) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ٣١٤. قال المناوي في الفيض ٣/ ١٨: «ساقه بلفظ يروى عن أنس، ولم يذكر له سندًا».