٢٣٩٣٨ - عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: استعمل عثمانُ بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العروض. ثم ذكر نحوه، وزاد فيه، قال: فمكث عثمان ما شاء الله أن يمكث، ثم أُتِي فقيل له بمكة: هل لك في ابن أبي طالب، أُهْدِي له صَفِيف (١) حمارٍ، فهو يأكل منه. فأرسل إليه عثمانُ، وسأله عن أكل الصفيف. فقال: أمّا أنت فتأكل، وأمّا نحن فتنهانا؟ فقال: إنّه صِيدَ عامَ أوَّلَ وأنا حلالٌ؛ فليس عَلَيِّ بأكلِه بأسٌ، وصِيدَ ذلك -يعني: اليعاقيب- وأنا محرم، وذُبِحْن وأنا حرام (٢). (ز)
٢٣٩٣٩ - عن عروة: أنّ الزبير كان يَتَزَوَّدُ لحوم الوحش وهو مُحْرِم (٣). (ز)
٢٣٩٤٠ - عن سعيد بن المسيب: أنّ عَلِيًّا كَرِه لحمَ الصيد للمُحرِمِ على كلِّ حال (٤). (٥/ ٥٣٧)
٢٣٩٤١ - وعن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-، مثلَه (٥). (٥/ ٥٣٦)
٢٣٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- في قوله:{وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما}، قال: هي مُبْهَمَةٌ، لا يَحِلُّ لك أكلُ لحم الصيد وأنت مُحْرِمٌ. ولفظ ابن أبي حاتم قال: هي مُبهَمَةٌ، صيدُه وأكلُه حرامٌ على المحرِمِ (٦). (٥/ ٥٣٥)
٢٣٩٤٣ - عن عبد الكريم بن أبي المُخارق، قال: قلتُ لمجاهد: فإنّه صيدٌ اصطِيد بهَمَذانَ قبل أن يُحرِمَ الرجلُ بأربعة أشهر؟ فقال: لا. كان عبد الله بن عباس يقول: هي مُبهَمَةٌ (٧). (٥/ ٥٣٦)
٢٣٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما}، فجعَل الصيدَ حرامًا على المُحْرِمِ -صيده وأَكله- ما دام حرامًا، وإن كان الصيدُ صِيدَ قبلَ أن يُحرِمَ الرجلُ فهو حلالٌ، وإن صاده حرامٌ للحلالِ فلا يَحِلُّ أكلُه (٨). (٥/ ٥٣٨)
(١) قال ابن الأثير: في حديث الزبير «كان يتزود صَفِيف الوحش وهو محرم» أي: قَدِيدها. يقال: صففت اللحم أصِفُّه صفًّا، إذا تركته في الشمس حتى يجف. النهاية (صفف). (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣٩. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٤٣٤ (٨٣٤٨) بنحوه، وابن جرير ٨/ ٧٤٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٤٢٧ (٨٣٢٧) بنحوه، وابن جرير ٨/ ٧٤٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٤١. (٦) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٧، ٨٣٨ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٤١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٤٥.