وأقاربه، ثم نسخ بعد ذلك في سورة النساء [١١]، فجعل للوالدين نصيبًا معلومًا، وأَلْحَقَ لِكُلِّ ذي ميراث نصيبَه منه، وليست لهم وصية، فصارت الوصية لمن لا يَرِثُ من قريبٍ وغيره (١). (٢/ ١٦٦)
٥٣٠٠ - عن المُعْتَمِر، قال: سمعتُ أبي قال: زَعَم قتادة: أنّه نَسَخَتْ آيتا المواريث في سورة النساء الآيةَ في سورة البقرةِ في شأن الوصية (٢). (ز)
٥٣٠١ - عن محمد ابن شهاب الزهري: قوله تعالى: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} نُسِخَتْ بآية الميراث (٣). (ز)
٥٣٠٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {كُتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصيةُ للوالدين والأقربين}: أمّا {الوالدين والأقربين} فيوم نزلت هذه الآية كان الناس ليس لهم ميراث معلومٌ، إنما يُوصِي الرجلُ لوالده ولأهله فيَقْسِم بينهم، حتى نسختها النساء [١١]، فقال:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أوْلادِكُمْ}(٤). (ز)
٥٣٠٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال:{إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين}، فنَسَخَتْها آيةُ الميراث (٥). (ز)
٥٣٠٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله:{كتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموتُ إنْ تَرك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف}، قال: كان هذا من قبل أن تنزل سورة النساء، فلَمّا نزلتْ آيةُ الميراث نَسخَ شأنَ الوالِدَين، فألحقهما بأهل الميراث، وصارتِ الوَصِيَّةُ لأهل القرابة الذين لا يَرِثُون (٦). (ز)
٥٣٠٥ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّ هذه الآية منسوخة، نَسَخَتْها آيةُ الميراث (٧). (ز)
٥٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نزلت آية الميراث بعد هذه الآية، فنسخت {للوالدين}، وبَقِيت الوصية للأقربين الذين لا يَرِثون، ما بينه وبين ثلث ما له (٨). (ز)
(١) أخرجه الدارمي في سننه ٣/ ٢٠٦٣ (٣٣٠٤). وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ٣٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٣٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٩ (عَقِب ١٦٠٤). (٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص ٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٣٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٩ (عَقِب ١٦٠٤). (٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٦٦ (١٤٨). وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٩. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٣٠، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٩ (عَقِب ١٦٠٤). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٩. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩.