٧٧٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب مِن شرابٍ عند سَوْدَة مِن العسل، فدخل على عائشة، فقالت: إنِّي أجد منك ريحًا. فدخل على حفصة، فقالت: إنِّي أجد منك ريحًا. فقال:«أراه مِن شرابٍ شربتُه عند سَوْدَة؛ واللهِ، لا أشربه». فأنزل الله:{يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآية (٢). (١٤/ ٥٦٩)
٧٧٥٣٠ - عن ابن أبي مُلَيْكَة -من طريق عامر الخزاز-: أنّ سَوْدَة بنت زَمعة كانت لها خُؤُولة باليمن، وكان يُهدى إليها العسل، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيها في غير يومها يُصيب مِن ذلك العسل، وكانت حفصة وعائشة مُتواخِيَتَيْن على سائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت إحداهما للأخرى: أما تَرَيْن إلى هذا؟ قد اعتاد هذه يأتيها في غير يومها يُصيب مِن ذلك العسل، فإذا دخل عليكِ فخُذي بأنفكِ، فإذا قال: ما لكِ؟ قولي: أجد منك ريحًا لا أدري ما هي. فإنه إذا دخل عليّ قلتُ مثل ذلك، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخَذتْ بأنفها، فقال:«ما لكِ؟». قالت: ريحًا أجد منك، وما أراه إلا مَغافير. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعجبه أن يأخذ من الريح الطّيْبة إذا وجدها، ثم إذ دخل على الأخرى قالت له مثل ذلك، فقال:«لقد قالتْ لي هذا فلانة، وما هذا إلا من شيء أصبتُه في بيت سَوْدَة؛ وواللهِ، لا أذوقه أبدًا». قال ابن أبي مُلَيْكَة: قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في هذا: {يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ}(٣). (ز)
٧٧٥٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت: {يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآيةَ في سُرِّيَّته (٤). (١٤/ ٥٧٠)
(١) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٧٠ - ١٧١. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١١٧ (١١٢٢٦)، والبيهقي في الصغير ٣/ ١٢٢ - ١٢٣ (٢٦٨٧) بلفظ: «فلانة» بدل «سودة»، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٩/ ٣٣٥ - ، من طريق أبي عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٢٧ (١١٤٢٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١٢/ ٣٤٣: «رواته مُوثَّقون، إلا أنّ أبا عامر وهِم في قوله: سودة». وقال السيوطي: «سند صحيح». وقال المظهري في تفسيره ٩/ ٣٣٥: «سند صحيح». (٣) أخرجه الواحدى في أسباب النزول ص ٦٨٨. (٤) أخرجه البزار (٢٢٧٤ - كشف)، والطبراني (١١١٣٠). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٢٦: «رواه البزار بإسنادين، والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح، غير بشر بن آدم الأصغر، وهو ثقة».