٧٧٥٢٥ - عن أنس: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت له أمَة يطؤها، فلم تَزل به عائشة وحفصة حتى جعلها على نفسه حرامًا؛ فأنزل الله هذه الآية:{يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى آخر الآية (١). (١٤/ ٥٧٠)
٧٧٥٢٦ - عن أنس: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنزل أُمَّ إبراهيم مَنزل أبي أيوب، قالت عائشة: فدخل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيتها يومًا، فدخل خَلْوة، فأصابها، فحَمَلتْ بإبراهيم. قالت عائشة: فلمّا استبان حَمْلُها فزِعتُ مِن ذلك، فسكَتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ولدَتْ، فلم يكُن لأُمّه لبنٌ، فاشترى له ضائِنَةً (٢) يُغَذّى منها الصّبي، فصلَح عليه جسمه، وحسُن لحمه، وصفا لونه، فجاء به ذات يوم يَحمله على عُنُقه، فقال:«يا عائشة، كيف تَريْن الشّبه؟». فقلتُ وأنا غَيْرى: ما أرى شَبَهًا. فقال:«ولا اللحم؟». فقلتُ: لَعَمري لَمَن يُغذّى بألبان الضَّأْن لَيَحسُن لحْمُه. قال: فجَزِعتْ عائشة وحفصة من ذلك، فعاتَبتْه حفصةُ، فحرّمها، وأفشى إليها سِرًّا، فأَفشتْ إلى عائشة؛ فنَزلت آيةُ التحريم، فأَعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقبة (٣). (١٤/ ٥٧١)
٧٧٥٢٧ - عن عائشة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَمكث عند زينب بنت جحش، ويَشرب عندها عسلًا، فتواصيتُ أنا وحفصة أنّ أيّتَنا دخل عليها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فلتقُل: إني أجد منك ريح مَغافِيرَ (٤)، أكلتَ مَغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت ذلك له، فقال:«لا، بل شربتُ عسلًا عند زينب بنت جحش، ولن أعود». فنَزلت:{يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى: {إن تتوبا إلى الله}(٥). (١٤/ ٥٦٨)
٧٧٥٢٨ - عن عبد الله بن رافع، قال: سألتُ أُمَّ سَلمة عن هذه الآية: {يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ}. قالت: كانت عندي عُكَّةٌ (٦) مِن عسل أبيض، فكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَلْعَق منها، وكان يُحبّه، فقالت له عائشة: نَحْلُها تَجْرِسُ (٧) عُرْفُطًا (٨). فحرّمها،
(١) أخرجه النسائي (٣٩٦٩)، والحاكم ٢/ ٤٩٣ وصححه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. صححه الحاكم. وقال الألباني في صحيح سنن النسائي (٣٦٩٥): «صحيح الإسناد». (٢) الضائنة: الشاة من الغنم خلاف المعز. لسان العرب (ضأن). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) المغافير: شيء حلو يَنْضَحُه شجر العُرْفُط، وله ريح كريهة منكرة. النهاية (غفر). (٥) أخرجه البخاري ٦/ ١٥٦ (٤٩١٢)، ٧/ ٤٤ - ٤٥ (٥٢٦٧، ٥٢٦٨)، ٨/ ١٤١ (٦٦٩١)، ٩/ ٢٦ (٦٩٧٢) واللفظ له، ومسلم ٢/ ١١٠٠ (١٤٧٤)، والثعلبي ٩/ ٣٤٤. (٦) العُكَّة من السمن أو العسل: وعاء من جلود مستدير، يختص بهما، وهو بالسمن أخص. النهاية (عكك). (٧) تجرس: تأكل. النهاية (جرس). (٨) العرفط: شجر الطلح، وله صَمغ كريه الرائحة، فإذا أكلته النحلُ حصل في عسلها من ريحه. النهاية (عرفط).