يُسجد بها رأى الدَّواة والقلمَ وكلَّ شيء بحضرته انقلب ساجِدًا، فقصّها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يزل يسجد بها بعدُ (١). (١٢/ ٥٤٨)
٦٦٥٨٤ - عن أبي سعيد الخدري، قال: رأيتُ فيما يرى النائم كأنِّي تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ «ص»، فلما أتتْ على السجدة سَجَدَتْ، فقالتْ في سجودها: اللهم، اغفر لي بها، اللهم، حُطَّ عني بها وزرًا، وأحدِثْ لي بها شكرًا، وتقبّلها مِنِّي كما تقبَّلت مِن عبدك داود سجدتَه. فغدوتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته، فقال:«سجدتَ أنت، يا أبا سعيد؟». فقلت: لا. قال:«فأنت أحقُّ بالسجود من الشجرة». ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ص، ثم أتى على السجدة، وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها (٢). (١٢/ ٥٤٨)
٦٦٥٨٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، رأيتُني الليلة وأنا نائمٌ كأنِّي كنت أصلي خلف شجرة، فسجَدتُ، فسجَدَت الشجرةُ لسجودي، فسمعتها وهي تقول: اللهم، اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عنِّي بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مِنِّي كما تقبلتَها مِن عبدك داود. قال ابن عباس: فقرأ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سجدةً ثم سجد، فسمعتُه وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة (٣). (١٢/ ٥٤٦)
٦٦٥٨٦ - عن الحسن البصري، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يسجد في ص حتى
(١) أخرجه أحمد ١٨/ ٢٦٨ (١١٧٤١، ١١٧٩٩)، والحاكم ٢/ ٤٣٢، والبيهقي في الدلائل ٧/ ٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. صححه الحاكم. وقال محققو المسند: «إسناده ضعيف». (٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٢/ ٣٣٠ (١٠٦٩)، والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٣ - ٩٤ (٤٧٦٨). قال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به اليمان بن نصر». وقال المنذري في الترغيب ٢/ ٢٣٣ (٢٢٢٠): «وفي إسناده يمان بن نصر، لا أعرفه». وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥ (٣٦٩١): «فيه اليمان بن نصر، قال الذهبي: مجهول». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٤٧٠ (٢٧١٠). (٣) أخرجه الترمذي ٢/ ١٢١ - ١٢٢ (٥٨٦)، ٦/ ٤٨ (٣٧٢٢)، وابن ماجه ٢/ ١٦٥ - ١٦٦ (١٠٥٣)، والحاكم ١/ ٣٤١ (٧٩٩). قال الترمذي: «هذا حديث غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال العقيلي في الضعفاء في ترجمة الحسن بن محمد ١/ ٢٤٢: «لهذا الحديث طرق، أسانيدها لينة، كلها فيها لين». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، رواته مكيون، لم يُذكَر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح، ولم يخرجاه». وقال النووي في المجموع ٤/ ٦٤: «بإسناد حسن».