٤٧٢٢٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق حماد بن سلمة- في قوله - عز وجل -: {إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا}، قال: شهادة أن لا إله إلا الله (١). (ز)
٤٧٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان:{إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا}، يعني: إلا مَن اعتقد التوحيدَ عند الرحمن جل جلاله، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له (٢). (ز)
٤٧٢٢٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب- {إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا}، قال: العهد: الصلاح (٣). (١٠/ ١٣٩)
٤٧٢٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله:{إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا}، قال: عملًا صالِحًا (٤). (ز)
٤٧٢٣٠ - قال ابن وهب: سمعتُ الليث [بن سعد] يقول في هذه الآية: {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا}، قال: عَهْدُه: حِفْظُ كُتُبِه (٥). (ز)
٤٧٢٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} قد فسَّرْنا العهدَ في الآية الأولى (٦)[٤٢٢٥]. (ز)
[٤٢٢٥] اختُلِف في عود الضمير في قوله: {لا يملكون}؛ فقيل بعوده على المجرمين أي: لا يملكون أن يُشفع لهم ولا سبيل لهم إليها. وقيل: بعوده على المتقين، وفيه وجهان: أحدهما أي: إلا مَن كان له عمل صالح مبرز يحصل به في حيز من يشفع، و {مَن} على هذا للشافعين. والآخر: إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدًا، و {مَن} على هذا للمشفوع فيهم. وذكر ابنُ عطية (٦/ ٦٩ - ٧١) أنه بعود الضمير على المجرمين يكون المراد به: المشركون خاصة، ويكون قوله: {إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا} استثناء منقطعًا، أي: لكن مَن اتخذ عهدًا يشفع له. والعهد على هذا: الإيمان، ثم بين أنه يحتمل أن يكون «المجرمون» يعم الكفرة والعصاة، ثم أخبر أنهم {لا يملكون الشفاعة} إلا العصاة المؤمنون؛ فإنهم يشفع فيهم، فيكون الاستثناء متصلًا. وبنحوه ابنُ جرير (١٥/ ٦٣٢ - ٦٣٥). وذكر ابنُ عطية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يراد بـ {مَنِ}: محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبـ {الشفاعة}: الخاصة له - صلى الله عليه وسلم - لعامة للناس، ويكون الضمير في {يَمْلِكُونَ} لجميع أهل الموقف، ألا ترى أن سائر الأنبياء يتدافعون الشفاعة حتى تصير إليه فيقوم إليها - صلى الله عليه وسلم -، فالعهد -على هذا- النص على أمر الشفاعة في قوله تعالى: {عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: ٧٩]».