٤٠٧١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله:{إنا كفيناك المستهزئين}، قال: هم خمسة كلهم هلك قبل بدر؛ العاصي بن وائل، والوليد بن المغيرة، وأبو زمعة بن الأسود، والحارث بن قيس ابن الغَيطلة، والأسود بن عبد يغوث (١). (٨/ ٦٦٣)
٤٠٧١٢ - عن أبي بكر الهُذَلي، قال: قيل للزهري: إنّ سعيد بن جبير وعكرمة اختلفا في رجل مِن المستهزئين، فقال سعيد: الحارث ابن غيطلة. وقال عكرمة: الحارث بن قيس. فقال: صَدَقا جميعًا، كانت أمه تسمى: غيطلة، وكان أبوه: قيسًا (٢).
(٨/ ٦٦٤)
٤٠٧١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحنى ظهر الأسود بن عبد يغوث حتى احْقَوْقَف (٣) صدره، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «خالي، خالي». فقال جبريل: دعه عنك، فقد كُفِيتُكَه، فهو مِن المستهزئين. قال: وكانوا يقولون: سورة البقرة! وسورة العنكبوت! يستهزئون بها (٤). (٨/ ٦٦٤)
٤٠٧١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عمَّن سمعه- يقول: مَكَثَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سِرًّا وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم:{إنا كفيناك المستهزئين}، {الذين جعلوا القرآن عضين}. والعضين بلسان قريش: السِّحر، فأمر بعدواتهم، فقال:{فاصدع بما تُؤمر وأعرض عن المشركين}. ثم أُمِر بالخروج إلى المدينة، فقَدِم في ثمان ليال خَلَوْن مِن شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله:{وإذ يَعدكم الله إحدى الطآئفتين أنها لكم}[الأنفال: ٥]. وفيهم نزلت:{سيهزم الجمع}[القمر: ٤٥]. وفيهم نزلت:{حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب}[المؤمنون: ٦٤]. وفيهم نزلت:{ليقطع طرفًا من الذين كفروا}[آل عمران: ١٢٧]. وفيهم نزلت:{ليس لك من الأمر شيء}[آل عمران: ١٢٨]. أراد اللهُ القومَ، وأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيرَ، وفيهم نزلت:{ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرًا} الآية [إبراهيم: ٢٨]. وفيهم نزلت:{ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم} الآية [البقرة: ٢٤٣]. وفيهم نزلت:{قد كان لكم آية في فئتين التقتا}[آل عمران: ١٣]: في شأن العير، {والركب أسفل منكم}[الأنفال: ٤٢]:
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٥٢، وابن عساكر ٣٤/ ٢٢١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي نعيم. (٣) احْقَوقَف: طال واعوجّ. اللسان (حقف). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.