٣٨٥٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله:{بغير عمدٍ ترونها}، يقولُ: لها عَمَدٌ، ولكن لا ترونها. يعني: الأعمادَ (١). (٨/ ٣٦١)
٣٨٥٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{بغيرِ عمدٍ ترونها}، قال: هي بعمد لا ترونها (٢). (٨/ ٣٦١)
٣٨٥٤٣ - عن عامر الشعبي -من طريق عبد الملك بن أبجر-: أنّ رجلًا ذكر أنّ السماء على عمود على مَنكِبِ (٣) مَلَكٍ، فقال له: أكْذَبَك كتابُ الله، قال الله - عز وجل -: {الذي رفع السموات بغير عمد ترونها}(٤). (ز)
٣٨٥٤٤ - عن الحسن البصري =
٣٨٥٤٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله:{رفع السماواتِ بغيرِ عمدِ}، قالا: رفعها بغير عمد ترونها (٥). (ز)
٣٨٥٤٦ - عن الحسن البصري =
٣٨٥٤٧ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنهما كانا يقولان: خلقها بغير عمدٍ، قال لها: قُومي. فقامت (٦). (٨/ ٣٦١)
٣٨٥٤٨ - عن إياس بن معاوية -من طريق حماد بن سلمة- في قوله:{رفَعَ السمواتِ بغيرِ عمدٍ ترونها}، قال: السماءُ مُقَبَّبَة على الأرض مثلُ القُبَّة (٧)[٣٤٧٧]. (٨/ ٣٦١)
٣٨٥٤٩ - قال مقاتل بن سليمان:{الله الذي رفع السموات بغير عمدٍ ترونها}، فيها تقديم (٨)[٣٤٧٨]. (ز)
[٣٤٧٧] وجَّه ابنُ كثير (٨/ ١٠٢) قول إياس بن معاوية بقوله: «يعني: بلا عَمَد». [٣٤٧٨] اختُلِف في معنى: {رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها} في هذه الآية على قولين: الأول: الله الذي رفع السماوات بِعَمَدٍ لا ترونها. الثاني: رفع السماوات بغير عَمَد. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/ ٤١١) مستندًا إلى دلالة ظاهر لفظ الآية: «أن يُقال كما قال الله -جلَّ ثناؤه-: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها}، فهي مرفوعةٌ بغير عَمَدٍ نراها، كما قال ربُّنا -جلَّ ثناؤه-، ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه». ووجَّه ابنُ عطية (٥/ ١٦٩) عود الضمير في قوله تعالى: {تَرَونَها} بأنه على القول الأول يعود على «العَمَد»، وعلى القول الثاني يعود على «السماوات». ورجَّح (٥/ ١٧٠) مستندًا إلى القرآن، والدلالة العقلية القول الثاني، وهو قول قتادة، وإياس بن معاوية، قائلًا: «والحق ألا عَمَد جملة، إذ العمد تحتاج إلى عمد، ويتسلسل الأمر، فلا بد من وقوفه على القدرة، وهذا هو الظاهر من قوله تعالى: {ويُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأَرْضِ إلا بِإذْنِهِ} [الحج: ٦٥]، ونحو هذا من الآيات». وكذا ابنُ كثير (٨/ ١٠٢)، وزاد فقال: «وهذا هو اللائق بالسياق، ... فعلى هذا يكون قوله: {تَرَوْنَها} تأكيدًا لنفي ذلك، أي: هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها، وهذا هو الأكمل في القدرة». وانتقد ابنُ عطية (٥/ ١٧٠) القول الأول، سواء فيه قول مَن قال بأنها عَمَد غير مرئية، ومَن قال إن العَمَد جبل قاف المحيط بالأرض، والسماء عليه كالقبة، قائلًا: «وهذا كله ضعيف».